محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٧٠٢
وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه[١] قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: "إني أجنبت فلم أصب الماء" فقال عمار بن يسار لعمر بن الخطاب: "أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت[٢] فصليت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: "إنما كان يكفيك هكذا"، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفّيه الأرضَ، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وَجْهَه وكفّيه"[٣].
ورأى عمرُ أنسَ بن مالك يصلي عند قبرٍ، فقال: "القبرَ القبرَ"، ولم يأمره بالإعادة[٤].
وعن عبد الله بن عمر: أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيّاً باللّبن وسَقْفُهُ الجرِيدُ، وعُمُدُهُ خشبُ النَّخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمرُ وبناهُ على بنيانِهِ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللّبِنِ والجرِيدِ، وأعاد عُمُدَهُ خَشَباً[٥].
وعن عبّاد بن تميم[٦] عن عمه[٧] أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقياً
[١] عبد الرحمن بن أبْزى الخزاعي مولاهم، صحابي صغير، وكان في عهد عمر رجلاً، وكان على خراسان لعليّ. (التقريب ص ٣٣٦) .
[٢] تمعك: تمرّغ في ترابه، والمعك: الدّلك. (النهاية ٤/٣٤٣) .
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب التميم ١/١٢٩، رقم: ٣٣١، ومسلم: الصّحيح، كتاب الحيض ١/٢٨٠، رقم: ٣٦٨.
[٤] البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٦٥، تعليقاً. والأثر وصله وعبد الرزاق: المصنف ١/٤٠٤، وإسناده صحيح، والبيهقي: السنن: ٢/٤٣٥، وانظر: تغليق التعليق ٢/٢٢٨.
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب المساجد ١/١٧١، رقم: ٤٣٥.
[٦] الأنصاري المازني، ثقة، من الثالثة، وقد قيل إن له رؤية. (التقريب ص ٢٨٩) .
[٧] عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.