محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٣١
وعن عبد الملك بن هارون بن عنترة١٢، عن أبيه[٣] عن جده[٤]، قال: "قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر: "ألا إن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فأفتوا برأيهم، فضلوا وأضلوا، ألا وإنا نقتدي، ولا نبتدي، ونتبع، ولا نبتدع، ما نضل ما تمسكنا بالأثر"[٥].
وعن عمرو[٦] بن ميمون[٧] عن أبيه[٨] قال: "أتى عمر بن الخطاب رجل فقال: "يا أمير المؤمنين، إنا لما فتحنا المدائن أصبنا كتاباً فيه كلام معجب، قال: "أمن كتاب الله؟ "، قال: "لا". فدعا بالدّرّة فجعل يضربه بها وجعل يقرأ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِيْنِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرْبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ، إلى قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الغَافِلِيْنَ} [يوسف: [١]-[٣]] ، ثم قال: "إنما هلك من كان قبلكم أنهم أقبلوا على كتب علمائهم، وأساقفتهم، وتركوا التوراة والإنجيل، حتى درسا[٩] وذهب ما فيهما من العلم"[١٠].
[١] في الأصل: (عنيزة) ، وهو تحريف.
٢ عبد الملك بن هارون روى عن أبيه، قال أحمد: "ضعيف الحديث"، وقال يحيى بن معين: "كذاب"، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث ذاهب الحديث". (الجرح والتعديل ٥/٣٧٤، الميزان ٢/٦٦٦) .
[٣] هارون بن عنترة الشيباني، الكوفي لا بأس به، توفي سنة اثنتين وأربعين ومئة. (التقريب ص ٥٦) .
[٤] عنترة بن عبد الرحمن الكوفي، ثقة، من الثالثة، وهم من زعم أن له صحبة وهو جد عبد الملك بن هارون. (التقريب ص ٤٣٣) .
[٥] الخطيب: الفقيه والمتفقه ص ١٨١، وفي إسناده عبد الملك، وهو متروك، وابن الجوزي: مناقب ص ١٢٣.
[٦] في الأصل: (عمر) ، وهو تحريف.
[٧] عمرو بن ميمون الجزري، ثقة فاضل، توفي سنة سبع وأربعين، وقيل: غير ذلك. (التقريب ص ٤٢٧) .
[٨] ميمون بن مهران.
[٩] دَرَسَ الشيء: عفا. (لسان العرب ٦/٧٩) .
[١٠] ابن الضريس: فضائل القرآن ق ٧٦ / ب، وأبي نصر المقدسي: الحجة على ترك المحجة، رقم: ٦٦١، وابن الجوزي: مناقب ص ١٢٣، وإسناده ضعيف، لانقطاعه، ميمون بن مهران لم يدرك عمر.