محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٦٨٧
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: "كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه يأمرنا أن نعلق نعائلنا[١] في شمائلنا، ونمشي حفاة، وقال: كان يعلق نعليه ويمشي من القرية إلى القرية حافياً"[٢].
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: "سئل عمر رضي الله عنه عن التوبة النصوح، فقال: التوبة / [١٠٠ / ب] النصوح؛ أن يتوب الرجل من العمل السيء، ثم لا يعود إليه أبداً"[٣].
وعن يزيد بن الأصم، قال: "سمع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه رجلاً يقول: "أستغفر الله وأتوب إليه"، فقال: "ويحك، أتبعها أختها، فاغفر لي وارحمني"[٤].
وذكر أبو القاسم الأصفهاني: أن عمر قال في خطبته: "أيها الناس حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية"[٥].
قال ومن كلامه وهو يخطب: "أيها الناس إن بعض الطمع فقر، وبعض اليأس غنى، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون[٦] ما لا تدركون، إنكم كنتم تؤخذون بالوحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أسرّ أخذ بسريرته،
[١] في مناقب عمر: (نعالنا) .
[٢] ابن الجوزي: مناقب ص ١٨٧.
[٣] ابن أبي شيبة: المصنف ٣/٢٧٩، وإسناده صحيح، وابن الجوزي: مناقب ص ١٨٧.
[٤] هناد: الزهد ٢/٤٦٤، وأحمد: الزهد ص: ١٢٢، وإسنادهما حسن إلى يزيد بن الأصم، وهو منقطع يبن زيد وبين عمر. وابن الجوزي: مناقب ص ١٨٧.
[٥] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٨٧، ١٨٨، وقد سبق تخريجه ص ٧٦٤.
[٦] مطموس في الأصل، سوى (وتأما) .