محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٤٥
"لقيت عمر؟ " قال: "نعم"، فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أُسَيْر: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان، قال: "من أين لأويس هذه البردة؟ "[١].
وذكر ابن الجوزي عن أبي عثمان[٢]، قال: "جاءنا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بأذربيجان، يا عتبة بن فرقد[٣]، إياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن لبس الحرير، قال: إلا هكذا" ورفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه"[٤].
وعن أبي عثمان النهدي: أن عمر رضي الله عنه قال: "اتّزروا وارتدوا وانتعِلوا وألقوا الخفاف السراويلات وألقوا الرّكب، وانزوا نزواً، وعليكم بالمعدّيّة، وارموا الأغراض وذروا التنعم وزيّ العجم، وإياكم والحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه، و [قال] [٥]: "لا تلبسوا من الحرير إلا ما كان هكذا"، وأشا ر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعيه"[٦].
[١] مسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٩٦٩، رقم: ٢٥٤٢.
[٢] النهدي.
[٣] السلمي، صحابي، نزل الكوفة، وهو الذي فتح الموصل زمن عمر. (التقريب ص ٣٨١) .
[٤] ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٧، وأحمد: المسند ١/١٩٤، رقم: ٩٢، واللفظ له، والبخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢١٩٣، رقم: ٥٤٩٠، مختصراً، ومسلم: الصّحيح، كتاب اللباس والزينة ٣/١٦٤٢، رقم: ٢٠٦٩.
[٥] سقط من الأصل.
[٦] أحمد: المسند ١/٢٨٥، وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند رقم: ٣٠١، البيهقي: السنن: ١٠/١٤، والإسماعيلي كما في فتح الباري ١٠/٢٨٦، ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٧، ١٢٨، وعبد الرزاق: المصنف ١١/٨٥، عن قتادة.