محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٣٥
الصلح[١].
وفيها كانت وقعة قِنّسرين، بعث أبو عبيدة خالدَ بن الوليد ففتحها عنوة، وقتل خلقًاً كثيراً، فلما بلغ عمر ما فعل خالد قال: "يرحم الله أبا بكر، كان أعلم بالرجال مني، والله إني لم أعزله عن ريبةٍ[٢]، ولكن خشيت أن يوكل الناس إليه"[٣].
[و] [٤] فيها هرب هِرَقْل من الشام إلى بلاد الروم ثم سار حتى نزل القسطنطينية، واستقر بها ملكه[٥].
وفيها كانت وقعة قَيْساريّة / [٥٧ / ب] أمرّ عمر معاوية على قَيساريّة وكتب إليه: "أما بعد: فقد وليتك في قَيْساريّة فسر إليها واستنصر الله عليهم، وأكثر من قول: لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، الله ربنا وثقتنا ورجاؤنا ومولانا، فنعم المولى ونعم النصير".
فسار إليها، وفتحها بعد قتال شديد[٦].
وفيها كتب عمر إلى عمرو بن العاص بالمسير إلى إيلياء[٧] ومناجزة صاحبها فمر على طائفة منهم عند الرملة[٨]، فكانت وقعة أجنادين وكان على ذلك
[١] الطبري: التاريخ ٣/٥٩٩، ابن كثير: التاريخ ٤/٥٣.
[٢] الريبة: الظنة والتهمة. القاموس ص: ١١٨.
[٣] ابن كثير: التاريخ ٤/٥٤، الطبري: التاريخ ٣/٦٠١، من طريق سيف بن عمر.
[٤] سقط من الأصل.
[٥] ابن كثير: التاريخ ٤/٥٤، الطبري: التاريخ ٣/٦٠٢.
[٦] ابن كثير: التاريخ٤/٥٥، والخبر في الطبري: التاريخ٣/٦٠٤، من طريق سيف بن عمر.
[٧] إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس. (معجم البلدان ١/٢٩٣) .
[٨] الرملة: مدينة عظيمة بفلسطين، وكانت قصبتها وقد خربت الآن - في زمن ياقوت - وكانت رباطاً للمسلمين. (معجم البلدان ٣/٦٩) .