محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٦٢٨
وعن ابن عباس[١] - رضي الله عنهما - أنه دخل على عمر وبين يديه مال، فنشج حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: "وددت إني أنجو كفافاً لا لي ولا عليّ"[٢].
وعن عبد الرحمن بن سابط، قال: "أرسل عمر رضي الله عنه إلى سعيد بن عامر، فقال: "إنا مستعملوك على هؤلاء تجاهد بهم"، فقال: "لا تفتني"، فقال عمر: "والله لا أدعكم، جعلتموها في عنقي ثم تخليتم عني"[٣].
وعن أبي عبد الله[٤]، قال: قال عمر رضي الله عنه: "من خاف الله لم يشف غيظه، ومن اتقى الله لم يصنع ما يريد، [و] [٥] لولا يوم القيامة لكان غير ما ترون"، كذا ذكره من اختصر سيرة ابن الجوزي عن أبي عبد الله ولا أعرف من هو[٦].
وعن عبد الرحمن بن عوف، قال: "أرسل إليّ - يعني عمر بن الخطّاب رضي الله عنه - فأتيته فدخلت عليه فإذا أنا بنحيب[٧]، فإذا أمير / [٩٢/أ] المؤمنين هكذا بوصف[٨] ابن عوف: أنه نائم على وجهه، فقلت: "إنا لله، اعترى أمير المؤمنين؟، قال:
[١] عبد الله بن عباس.
[٢] يأتي تخريجه ص ٦٣٠.
[٣] وأبو نعيم: الحلية ١/٢٤٦، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٥/٦٩١، وهو ضعيف لانقطاعه، عبد الرحمن بن سابط لم يدرك عمر، عبد الرزاق: المصنف ١١/٣٤٨، عن جعفر بن برقان مرسلاً.
[٤] في تاريخ دمشق: (عن إبراهيم بن أدهم عن عبد الله، قال: قال عمر) . وأبو عبد الله لم أجد له ترجمة.
[٥] سقط من الأصل.
[٦] ابن الجوزي: مناقب ص ١٦٦، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣ / ق ١١١، وهو ضعيف، لانقطاعه، ولجهالة بعض رجال الإسناد والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/٢٦٤.
[٧] النَّحْبُ: أشدُّ البُكاء. (القاموس ص ١٧٤) .
[٨] في مناقب عمر: (يصف) .