محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٥٠
وفيها أجلى عمر يهود خيبر، ونصارى نجران، ودوّن الدواوين، وفيها بعث عمر علقمة[١] إلى الحبشة في البحر فأصيبوا، فآلى عمر على نفسه أن لا يبعث جيشاً في البحر[٢].
وفيها مات بلال، وأُسيد بن حُضَير[٣]، وأنيس بن مرثد[٤]، وسعيد ابن عامر[٥]، وعياض بن غَنم، وأبو سفيان بن الحارث[٦]، وأبو الهيثم بن التيهان[٧]، وزينب بنت جحش أم المؤمنين، وصفية بنت المطلب[٨] أم الزبير وعمة النبي صلى الله عليه وسلم وعويم بن ساعدة. ثم دخلت سنة إحدى وعشرين:
فيها كان فتح (نهاوند) ، ويقال لها: فتح الفتوح، فإنه لم يقع على المسلمين بأرض العراق أشد منها، لم يرعبهم أكثر منها، ولا هاب عمر غيرها، وعزم أن يسير إلى العراق فمنعه الصحابة من ذلك، ثم كان الظفر فيها للمسلمين بعد حرب كثير جداً، وقتل فيها جماعة من المسلمين، وقتل من الكفار ما لا يحصى، وغنموا نحو ما غنموا من المدائن[٩] [١٠].
[١] ابن مجزز المدلجي، صحابي، شهد اليرموك، وحضر الجابية وكان عاملاً لعمر على فلسطين. (الإصابة ٦/٢٦٧) .
[٢] ابن كثير: التاريخ ٤/١٠٣، الطبري: التاريخ ٤/١١٢، عن الواقدي.
[٣] الأنصاري الأشهلي.
[٤] ابن أبي مرثد الغنوي، هو وأبوه وجده صحابة. (تاريخ ابن كثير ٤/١٠٤، الإصابة ١/٧٧، ٧٨) .
[٥] ابن خذيم الجمحي، أسلم قبل خيبر، ولاه عمر حمص وكان مشهوراً بالخير. (الإصابة ٣/٩٩) .
[٦] الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة. (الإصابة ٦/٨٦) .
[٧] الأنصاري الأوسي، شهد بدراً والعقبة والمشاهد كلها. (الإصابة ٧/٢٠٩) .
[٨] الهاشمية. (الإصابة ٨/١٢٨) .
[٩] ابن كثير: التاريخ ٤/١٠٤، ١٠٥، ١٠٦.
[١٠] ابن كثير: التاريخ ٤/١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، الطبري: التاريخ ٤/١١٤، ١١٥.