محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٦٠٦
الباب الخامس والخمسون: ورعه
...
الباب الخامس والخمسون: في ذكر ورعه
ذكر ابن الجوزي عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: "اشتريت إبلاً وارتجعتُها[١] إلى الحمِى، فلما سمنت قدمت بها، قال: فدخل عمر رضي الله عنه السوق فرأى إبلاً سماناً، فقال: "لمن هذه الإبل؟ "، فقيل: "لعبد الله بن عمر"، فجعل يقول: "يا عبدَ الله بن عمر! بخٍ بخٍ، ابنُ أمير المؤمنين"، قال: "فجئته أسعى، فقلت: ما لك يا أمير المؤمنين؟ "، قال: "ما هذه الإبل؟ "، قال: [قلت] [٢]: "إبل اشتريتها وبعثت بها إلى الحمى أبتغي ما يبتغي المسلمون"، قال: "يقال: ارْعوا إبل ابن أمير المؤمنين، اسقوا إبل ابن أمير المؤمنين، يا عبد الله بن عمر، اغد ابن عمر اغد على رأس مالك واجعل باقيه في بيت مال المسلمين"[٣].
وعن جُميع بن عُمير التيمي[٤]، قال: "سمعت عبد الله بن عمر يقول: "شهدت جلولاء فاتبعت من الغنائم بأربعين ألفاً، فقال: "يا عبد الله ابن عمر [لو] [٥] انطلق بيَ إلى النار، كنت مفتدي؟ "، قلت: "نعم. بكل
[١] في سنن البيهقي: (وانجعتها) ، والرّجيع من الإبل ما رجعته من سفر إلى سفر وهو الكالّ. (لسان العرب ٨/١١٦) .
[٢] سقط من الأصل.
[٣] ابن الجوزي: مناقب ص ١٥٩، البيهقي: السنن: ٦/١٤٧، وفي إسناده يونس بن أبي يعفور، صدوق يخطئ كثيراً. (التقريب رقم: ٧٩٢) ، وابن أبي شيبة: المصنف ١٢/٣٢٥، وفيه نبيح العنزي، مقبول. (التقريب رقم: ٧٠٩٣) ، وأورده والمتقي الهندي: كنْز العمال١٢/٦٥٨، وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي.
[٤] الكوفي، صدوق يخطئ ويتشيع، من الثالثة. (التقريب ص ١٤٢) .
[٥] مطموس في الأصل.