محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٧٠
وكتبت إن هذا شيء أفاءه الله عليّ من دون المسلمين، فكتب عمر: إنك أمير من أمراءالمسلمين فاقسمه بين المسلمين[١].
وعن ثابت[٢]: أن أبا سفيان[٣] ابتنى داراً بمكة فأتى أهل مكة عمر فقالوا: "إنه ضيق علينا الوادي، وسيل علينا الماء"، قال: فأتاه عمر، فقال: "خذ هذا الحجر فضعه ثمة، وخذ هذا الحجر فضعه ثمة، ثم قال عمر: الحمد لله الذي أذل أبا سفيان بأبطح[٤] مكة"[٥].
وعن يحيى بن عبد الرحمن[٦] بن حاطب[٧] عن أبيه قال: "قدمنا مكة مع عمر، فأقبل أهل مكة يسعون: يا أمير المؤمنين أبو سفيان حبس مسيل الماء ليهدم منازلنا، فأقبل عمر ومعه الدِرّة، فإذا أبو سفيان قد نصب أحجاراً، فقال: "ارفع هذا"، فرفعه، ثم قال: "وهذا"، حتى رفع أحجاراً كثيرة، خمسة أو ستة، ثم استقبل عمر الكعبة، فقال: "الحمد لله الذي جعل عمر يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه"[٨].
وعن الحسن[٩] رضي الله عنه قال: "حضر باب عمر رضي الله عنه
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٩٧، وبنحوه ابن أبي شيبة: المصنف ١٢/٥٧٣، ٥٧٤.
[٢] البُناني.
[٣] ابن حرب.
[٤] الأبطح، يضاف إلى مكة وإلى منى، لأن المسافة بينه وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، وهو المحصّب، وهو خيف بني كنانة. (معجم البلدان ١/٧٤) .
[٥] ابن الجوزي: مناقب ص ٩٧.
[٦] في الأصل: (عبد الواحد) ، وهو تحريف.
[٧] ابن أبي بلتعة، ثقة، توفي سنة أربع ومئة. (التقريب ص ٥٩٣) .
[٨] ابن الجوزي: مناقب ص ٩٧.
[٩] البصري.