محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٩٦
قال: "بعثني أبي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجداءٍ[١] أبيعهن بالمدينة، فلما كنت يوماً من المدينة/ [٨٦ / ب] إذا أنا برجل عامد إلى المدينة، وقد مال حِمْلُ حماري فقلت: "يا عبد الله أعني على حِمْل حماري، حتى أعدله"، قال: "نعم، يا بني". فقام معي حتى عدله، ثم قال لي: "من أنت؟ "، فقلت: "أنا فلان بن فلان الجهني"، فقال: "إذا أتيت أباك فقل له: "إن أمير المؤمنين يقول لك: إياك وذبح الجداية، فإن[٢] ودك[٣] العتود[٤] خير من أنفحه الجدي". قلت: "من أنت - يرحمك الله -؟ "، قال: "أنا عمر أمير المؤمنين"[٥].
وعن عبد الجبار بن عبد الواحد التنوخي٦٧، قال: "قال عمر رضي الله عنه وهو على المنبر: "أنشدكم الله لا يعلم رجل مني عيباً إلا عابه"، فقال: رجل: "نعم، يا أمير المؤمنين، فيك عيبان"، قال: "وما هما؟ "، قال: "تديل بين البردين، وتجمع بين الأدمين، ولا يسع ذاك الناس"، قال: "فما دال[٨] بين بردين، ولا جمع بين أدمين، حتى لقي الله عزوجل".
[١] الجَدْيُ من أولاد المعز: ذكرُها الذي لم يبلغ سنة. (لسان العرب ١٤/١٣٥، القاموس ص ١٦٣٨) .
[٢] في الأصل: (كل) ، وهو تحريف.
[٣] الوَدَك: الدَّسَم. (القاموس ص ١٢٣٥) .
[٤] العَتُود: الحَوْليُّ من أولاد المعز. (القاموس ص ٣٧٩) .
[٥] ابن أبي الدنيا: إصلاح المال ص ٢١٨، وهو ضيعف لإبهام أحد رجال السند. وابن الجوزي: مناقب ص ١٥٣، ١٥٤.
٦ في الأصل: (التنوخي) بالهامش.
٧ لم أجد له ترجمة.
[٨] في الأصل: (دان) ، وهو تحريف.