محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٦٥٣
قال الذهبي: "تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة، قال: وتزوجت أوّلاً بخنيس بن حذافة السهمي فتوفي عنها، استشهد بأحد وكان بدرياً، قال: وقد عرضها عمر عند انقضاء عِدّتها على أبي بكر فسكت، فتألم عمر، ثم عرضها على عثمان لما ماتت رقي ة، فقال: "ما أريد أن أتزوج اليوم"، فشكاه عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يتزوجها من هو خير منه، ويتزوج عثمان من هي خير منها" [١]، ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.
فلقي أبو بكر عمر، فقال: "لا تجد علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فلم أكن أفشي سرّه ولو تركها لتزوجتها"[٢].
قال أبو عبيدة[٣]: "تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة اثنتين"[٤].
قال الذهبي: "على كلّ حال أن خنيساً استشهد بأحد، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بها عام أحد، أو قبل أحد، اللهم إلا أن يكون خنيس طلقها. فالله أعلم"[٥].
وقد روى موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر[٦]، قال: "طلق رسول الله حفصة فبلغ ذلك عمر فحثا على رأسه التراب، وقال:
[١] أبو يعلى في المسند ١/١٨، وفي إسناد سويد بن سعيد، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه. (التقريب ص ٢٦٠) .
[٢] الذهبي: التذهيب ٤ / ق / ٣٢٠، تاريخ الإسلام (عهد معاوية) ص ٤٣، سير أعلام النبلاء ٢/٢٢٨، والبخاري: الصحيح، كتاب المغازي ٤/١٤٧١، وهو قطعة من الحدث السابق.
[٣] معمر بن المثنى التيمي، مولاهم البصري، صدوق أخباري، وقد رمي برأي الخوارج، توفي سنة ثمان ومئتين. (التقريب ص ٥٤١) .
[٤] ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/١٨١٠، الذهبي: التذهيب ٤ / ق / ٣٢٠.
[٥] الذهبي: التذهيب ٤ / ق / ٣٢٠.
[٦] الجهني.