محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٠٩
بالطيب؟ "، فأشار عمر إلى يعلى بيده: أن تعالَ، فجاء يعلى فإذا النبي صلى الله عليه وسلم مُحْمَرّ الوجه، يغط[١] كذلك ساعة، ثم سرِّي عنه قال: "أين الذي يسألني عن العمرة آنفاً؟ "، فالتمس الرجل فأتي به، فقال: "أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبّة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك" [٢]، [٣].
قال ابن الجوزي: "اتفق العلماء على أن عمر رضي الله عنه شهد بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يغب عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم"[٤].
وعن ابن سعد[٥]، قال: "قالوا - يعني العلماء بالسير - شهد عمر رضي الله عنه بدراً، وأحداً، والمشاهد كلها"[٦].
فأما خروجه في السرية بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تُربة.
قال ابن سعد: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب إلى تربة في شعبان سنة سبع من مهاجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثين رجلاً إلى عُجز[٧] هوازن بتربة - وهي بناحية العبلاء[٨]، على أربع مراحل من
[١] الغط، هو: الصوت الذي يخرج مع نفس النائم، وهو تردده حيث لا يجد مساغاً. (لسان العرب ٧/٣٦٢) .
[٢] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل القرآن ٤/١٩٠٦، رقم: ٤٧٠٠، ومسلم: الصحيح، كتاب الحج ٢/٨٣٨، رقم: ١١٨٠.
[٣] هامش ق ٥١/أوكتب: (يتلوه الورقة) أي: ٥١/ب.
[٤] ابن الجوزي: مناقب ص ٨٩.
[٥] في الأصل: (سعيد) وهو تحريف.
[٦] ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٢.
[٧] العجز: مؤخر الشيء. (القاموس ص ٦٦٣) .
[٨] في الأصل: (الفلا) وهو تحريف.