محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٧٠٠
بالله ربّاً وبالإسلام ديناً، وبمحمّد نبيّاً"، فسكت" [١].
وعن أبي موسى قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرَهَهَا، فلما أُكثِر عليه غضب، ثم قال للناس: / [١٠٢ ب] "سلوني عم شئتم"، قال: رجل: "من أبي؟ "، قال: "أبوك حذافة"، فقام آخر، فقال: "من أبي؟ "، قال: "أبوك سالم مولى شيبة" [٢]، فلما رأى عمر ما في وجهه، قال: "يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عزوجل"[٣].
وعن ابن عباس قال: "لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه، قال: "ائْتُوني بكتابٍ" [٤]، وفي رواية: "بكتف أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً" [٥]. قال عمر: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا"، فاختلفوا، وكثر اللغط[٦]، قال: "قوموا عَنِّي فلا ينبغي عندي تنازع"، فخرج ابن عباس يقول: "إن الرَّزِيَّة[٧] كل الرَّزِيَّة ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه"[٨].
[١] البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٤٧، رقم: ٩٣، مسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٣٤، رقم: ٢٣٥٩.
[٢] سعد بن سالم مولى شيبة بن ربيعة، صحابي. (فتح الباري ١/١٨٧) .
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٤٧، رقم: ٩٢، مسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٣٤، رقم: ٢٣٦٠.
[٤] البخاري: الصحيح، كتاب العلم١/٥٤، رقم: ١١٤.
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب الجزية ٣/١١٥٥، رقم: ٢٩٩٧.
[٦] اللغط: صوت وضَجَّة لا يُفهم معناه. (النهاية ٤/٢٥٧) .
[٧] الرزية: المصيبة. (القاموس ص ٥٢) .
[٨] البخاري: الصحيح، كتاب العلم ١/٥٤، رقم: ١١٤، مسلم: الصّحيح، كتاب الوصية ٣/١٢٥٧، رقم: ١٦٣٧.