محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٦٩٩
من الحجر"[١].
قال: "وروي أنه كان في وجه عمر بن الخطّاب رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء"[٢].
وفي الصحيح عن أبي عُبَيْدٍ[٣] مولى ابن أزهر[٤]، أنه شهد يوم الأضحى مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: "أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صوم أو صيام هذين العيدين؛ أما أحدهما فَيَوْمُ فِطرِكم من صَيَامِكُم، وأما الآخر: فيومُ تأكلون فيه من نسككم"[٥].
وفيه عن ابن عمر قال: "خطب عمر رضي الله عنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنه نزل تحريم الخمر وهي من خمس أشياء: العنب والتمر والحنطة والشعير والعَسَل، والخمر ما خامر العقل. وثلاث ودِدتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهداً: الجَدّ، والكلالة، وأبوابٌ من أبواب الربا"[٦].
وفي الصحيح عن أنس بن مالك "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فقام عبد الله بن حذافة[٧] فقال: "من أبي؟ "، فقال: "أبوك حذافة ". ثم أكثر أن يقول: "سَلُوني، فبرك عمر على ركبتيه، فقال: "رضينا
[١] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٧٤، والخبر سبق تخريجه ص ٥٥٤.
[٢] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص١٧٤، والخبر سبق تخريجه ص ٧٢٩، ٧٣٠.
[٣] سعد بن عبيد الزهري، ثقة من الثانية، وقيل: له إدراك. (التقريب ص ٢٣١) .
[٤] عبد الرحمن بن أزهر الزهري، صحابي صغير، مات قبل الحرة. (التقريب ص ٣٣٦) .
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب الأضاحي ٥/٢١١٦، رقم: ٥٢٥١، مسلم: الصّحيح، كتاب الصيام ٢/٧٩٩، رقم: ١١٣٧.
[٦] البخاري: الصحيح، كتاب الأشربة ٥/٢١٢٢، رقم: ٥٢٦٦.
[٧] القرشي السهمي، من قدماء الهاجرين، مات بمصر في خلافة عثمان. (التقريب ص ٣٠٠) .