محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٦٢٦
وعن [ابن] [١] أبي ربيعة[٢] قال: "لما نظر عمر رضي الله عنه إلى مال جلولاء ونهاوند في المسجد حين طلعت عليه الشّمس، فحميت الآنية، وبرقت الحلية، بكى، فقيل له: "يا أمير المؤمنين ما هذا بيوم حزن ولا بكاء"، فقال: "قد عرفت، ولكنه لم يفش المال بين قوم قط إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة"[٣].
وعن إبراهيم بن سعد[٤] أن[٥] عمر بن الخطّاب رضي الله عنه لما أتي بكنوز كسرى قال عبد الله بن الأرقم: "اجعلها في بيت المال حتى نقسمها"، فقال عمر: "والله لا آويها إلى سقف حتى / [٩١ / ب] أمضيها"، فوضعها في وسط المسجد، وباتوا عليها يحرسونها فلما أصبح كشف عنها فرأى الحمراء والبيضاء، فبكى عمر، فقال له عبد الرحمن: "ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ والله إن هذا اليوم يوم شكر ويوم فرح وسرور"، فقال عمر: "إنه لم يعطه قوم إلا ألقيت بينهم العداوة والبغضاء"[٦].
وعن الحسن[٧]، قال: لما أتي عمر بخزائن كسرى، قال: "والله لا يظلها سقف بيت دون السماء"، فطرحت بين صُفَّتي المسجد، صُفّة النساء وصُفَّة الرجال،
[١] سقط من الأصل.
[٢] الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، أمير الكوفة، صدوق، توفي قبيل السبعين. (التقريب ص ١٤٦) .
[٣] ابن الجوزي: مناقب ص ١٦٤، وهو ضعيف لانقطاعه، الحارث لم يدرك عمر.
[٤] في الزهد وتاريخ دمشق: (عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن) .
[٥] الزهري.
[٦] ابن المبارك: الزهد ص ٢٦٥، وإسناده صحيح. وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣ / ق ١٢٦، وابن الجوزي: مناقب ص ١٦٤.
[٧] البصري.