محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٩٥
فلما نزل قيل له: " [ما] [١] حملك على ذلك؟ "، قال: "إظهار الشّكر"[٢].
وعن محارب بن دِثار عن ابن عمر قال: "صعد عمر المنبر فجلس، ونودي الصلاة جامعة، فما زالوا يردون حتى امتلأ المسجد، فقام عمر فقال: "أحمد الله إليكم، إني كنت أوجز نفسي ثم أصبحت يضرب الناس بجنبتي ليس فوقي أحد". ونزل فقال له ابن عمر: "يا أمير المؤمنين ما دعاك إلى ما قلت؟ "، قال: "إن أباك أعجبته نفسه فأحبّ أن يضعها"[٣].
وعن الحسن[٤]: "أن رجلاً أثنى على عمر فقال: "أتهلكني وتهلك نفسك؟ "[٥].
[وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنها - قال: "نادى عمر الصلاة جامعة، ثم جلس على المنبر فما تكلَّم حتى امتلأ المسجد ثم قام فقال: "الحمد لله لقد] [٦] رأيتني أواجر نفسي بطعام بطني، ثم أصبحت على ما ترون"، فقيل له: "ما حملك على ما تقول؟ "، قال: "إظهار الشّكر"[٧].
وعن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن حزم[٨] عن رجل من جهينة
[١] سقط من الأصل.
[٢] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٨٦، ابن الجوزي: مناقب ص ١٥٣، بدون إسناد.
[٣] ابن الجوزي: مناقب ص ١٥٣، وهو ضعيف لانقطاعه بين محارب بن دثار وعمر.
[٤] البصري.
[٥] ابن الجوزي: مناقب ص ١٥٣.
[٦] مطموس في الأصل، والتصويب من سير السلف.
[٧] سبق تخريجه.
[٨] لم أجد له ترجمة. ولعلّه: عبد الرحمن بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري، مقبول، من السابعة. (الطبقات الكبرى القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ص ٤٦٣، التقريب ص ٣٤٩) .