محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٦٠
إلى فلان، ويكره أن يكتب يقبل الأيادي، لأنه كذب، وقد ذكر عن الحافظ إبراهيم المقدسي (المعروف بالعِماد) [١] أن رجلاً قال له: "ولدي يقبل يدك"، فقال له: "لا تكذب"[٢].
ويجوز الكتاب إلى الكفار[٣]، ويكتب من القرآن الآية نحو: {بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، و {الحَمْدُ لله} ، ونحو: {يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوا إِلَى كَلْمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ الله} [آل عمران: ٦٤] ، ونحو ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك[٤].
وفي (الموطّأ) عن عبد الله بن دينار[٥]، أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه، فكتب إليه: "بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، لعبد الله بن عبد الملك[٦] أمير المؤمنين من عبد الله بن عمر، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله لا إله إلا هو، وأقرّ لك بالسمع والطاعة على سنة الله ورسوله فيما استطعت"[٧]. / [٨١ / أ] .
[١] إبراهيم بن عبد الواحد بن عليّ المقدسي، الجماعيلي الحنبلي الزاهد الحافظ، كان قويّاً في أمر الله، وتوفي سنة أربع عشرة وست مئة. (ذيل طبقات الحنابلة ١/٩٣، سير أعلام النبلاء (٢٢/٤٧) .
[٢] ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ١/٩٥.
[٣] النووي: شرح صحيح مسلم ١٢/١١٣.
[٤] البخاري: الصحيح، كتاب الجهاد ٣/١٠٧٤، رقم: ٢٧٨٢، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجهاد والسير ٣/١٣٩٦، رقم: ١٧٧٣.
[٥] عبد الله بن دينار العدوي مولاهم، المدني، ثقة، من الرابعة، توفي سنة سبع وعشرين ومئة. (التقريب ص ٣٠٢) .
[٦] عبد الملك بن مروان الأموي، الدمشقي، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالاً، وقبلها منازعاً لابن الزبير تسع سنين، توفي ست وثمانين. (التقريب ص ٣٦٥) .
[٧] مالك: الموطّأ رواية يحيى بن يحيى ص ٥٣٨، وإسناده صحيح، ابن سعد: الطبقات ٤/١٨٣، ١٨٤.