محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٥٨
وفي رواية: أتانا كتاب[١] عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه اللتين تليانالإبهام، قال: فيما علمنا أنه يعني الأعلام٢٣.
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، وصفّ لنا النبي صلى الله عليه وسلم إصبعيه، ورفع زهير[٤] الوُسطى والسّبّابة[٥].
وفي "مسند" الإمام أحمد عن أبي أمامة بن سهل، قال: "كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح، أن علموا غلمانكم العومَ، ومُقاتلتكم الرومي، فكانوا يختلفون إلى الأغراض[٦]، فجاء بينهم سَهْمٌ غربٌ[٧] إلى غلام فقتله، فلم يوجد له أصل، وكان في حجر خاله، فكتب فيه أبو عبيدة إلى عمر: [إلى من أدفع عقله[٨]؟] "[٩]، فكتب إليه عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له" [١٠].
[١] في الأصل: (كتا) ، والتصويب من صحيح البخاري.
٢ أي: الذي حصل في علمنا أن المراد بالمستثنى الأعلام. وهو ما يكون في الثياب من تطريف وتطريز ونحوهما. (فتح الباري ١٠/٢٨٦) .
٣ البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢١٩٣، رقم: ٥٤٩٠، مسلم: الصّحيح، كتاب اللباس والزينة ٣/١٦٤٣، رقم: ٢٠٦٨.
[٤] ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي، الكوفي، نزيل الجزيرة، ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بأخرة، توفي سنة اثنتين وسبعين ومئة. (التقريب ص ٢١٨) .
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢١٩٣، رقم: ٥٤٩١.
[٦] الغرض: هدف يُرمى فيه. (القاموس ص ٨٣٦) .
[٧] سهم غرب: أي: لا يدرى راميه. (القاموس ص ١٥٤) .
[٨] العقل: الدية. (القاموس ص ١٣٣٦) .
[٩] سقط من الأصل.
[١٠] أحمد: المسند ١/٢٩٥، ٢٩٦، الترمذي: السنن ٤/٤٢١، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". وابن ماجه: السنن ٢/٩١٢، والحديث صحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند رقم: ٣٢٣، والألباني: صحيح سنن الترمذي ٢/٢١٤، رقم: ١٧٠٨، وصحيح سنن ابن ماجه رقم: ٢٧٣٧.