محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٥٤
أحمد الله إليك الذي {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المَصِيْرُ} [غافر: [٣]] ، ثم دعا وأمن من عنده، ودعوا له أن يُقبل لله عزوجل بقلبه[١]، أن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول: {غَافِرِ الذَّنْبِ} ، [غافر: [٣]] ، قد وعدني الله عزوجل أن يغفر لي، {وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيْدِ العِقَابِ} [غافر: [٣]] ، قد حذرني[٢] الله من عقابه: {ذِي الطَّوْلِ} [غافر: [٣]] ، والطول: الخير الكثير {إليه المصير} [غافر: [٣]] ، فلم يزل يرددها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع، فأحسن النزع، فلما بلغ عمر رضي الله عنه خبره، قال: "هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاً لكم زلّ زلّة فسددوه، ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعواناً للشيطان[٣] عليه"[٤].
وعن عبد الرحمن بن عبد القاري[٥]، عن أبيه عن جده: أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: "أما بعد، فالزم الحقّ يبين لك الحقّ منازل الحقّ يوم لا يقضى إلا بالحق. والسلام"[٦].
وعن رفيع بن حزام بن معاوية[٧] قال: "كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن أدبوا الخيل، ولا ترفعوا[٨] بين ظهرانيكم الصلب،
[١] في المناقب: (أن الله يقبله) .
[٢] في الأصل: (حذني) ، وهو تحريف.
[٣] قوله: "أعواناً"، تكرر في الأصل.
[٤] ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٢، وهو ضعيف لانقطاعه، يزيد بن الأصم لم يدرك عمر.
[٥] عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري.
[٦] ابن الجوزي: مناقب ص ١٣٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٦/١٥٦، وعزاه لأبي الحسن بن رزقويه في جزئه.
[٧] لم أعثر له على ترجمة.
[٨] في الأصل: (ولا ترفع) ، وهو تحريف.