محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٣٢
وعن ابن عون[١] عن إبراهيم[٢]: "أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بلغه أن رجلاً كتب كتاب دانيال، وقال فكتب إليه يرتفع إليّ، فلما قدم عليه جعل عمر رضي الله عنه يضرب بطن كفه بيده، ويقول: {الر تِلْكَ آيَاتُ الكِتَابِ المُبِيْنِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرْبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ} [يوسف [١]-[٣]] ، فقال عمر: أقصص أحسن من كتاب الله؟ فقال: "يا أمير المؤمنين، اعفني، فوالله لأمحونه"[٣].
وعن أسلم قال: "سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "فيمَ[٤] الرّمَلان[٥] الآن والكشف عن المناكب، وقد أطّأ[٦] الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "[٧].
وعن السائب بن يزيد أنه قال: "أتى رجل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: "يا أمير المؤمنين، إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن"، فقال: "اللهم أمكني
[١] عبد الله بن عون.
[٢] النخعي.
[٣] عبد الرزاق: المصنف ٦/١١٤، وإسناده حسن إلى إبراهيم، البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ٢٧٣، ابن الضريس: فضائل القرآن ق ٧٦ / أ، الخطيب: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢/٢٢٣، ابن الجوزي: مناقب ص ١٢٤، السيوطي: الدر المنثور ٤/٤٩٧.
[٤] في الأصل: (ما في) ، وهو تحريف.
[٥] الرّملان: الرّمل، والسعي، الرّمل: أن يهزّ منكبيه ويُسرع في المشي. (لسان العرب ١١/٢٩٥) .
[٦] في الأصل: (أطال) ، وهو تحريف. ومعنى أطّأ: ثبته، وأرساه. (النهاية ١/٥٣) .
[٧] أحمد: المسند ١/٢٩٣، وعنه أبو داود: السنن ٢/١٧٨، وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند رقم: ٣١٧، وأخرجه بنحوه البخاري: الصحيح، ٢/٥٨٢، رقم: ١٥٢٨.