محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥١٦
الخير، أيتها الرعاة إن للرعية عليكم حقّاً، اعلموا أنه لا حلم إلى الله، أحب، ولا أعم نفعاً من حلم إمام ورفقه[١]، وأنه ليس جهل أبغض إلى الله، ولا أعم من جهل إمام وخرقه، اعلموا أنه من يأخذ بالعافية فيمن بين ظهرانيه، يرزق العافية فيمن هو دونه"[٢].
وعن قيس[٣] قال: "بعث عمر جريراً[٤] على الجيش، فسقطت رِجلُ رَجلٍ من المسلمين من البرد، فبلغ ذلك عمر، فأرسل جريراً مسمعاً، إنه من يُسمع، يُسمَعِ الله به يعني إنك خرجت في البرد لكي يقال: قد غزا في البرد"[٥].
وعن مُحارب بن دثار[٦]، عن عمر رضي الله عنه أنه قال لرجل قاضي: "من أنت؟ "، قال: "قاضي دمشق". قال: "كيف تقضي؟ "، قال: "أقضي بكتاب الله"، قال: "فإذا جاءك ما ليس [في كتاب الله؟ "، قال: "أقضي بسنة رسول الله"، قال: "فإذا جاءك ما ليس في] [٧] سنة رسول الله؟ "، قال: "أجتهد رأيي وأوامر جلسائي"، قال: "أحسنت". قال: وإذا جلست فقل: إني أسألك أن أفتي بعلم، وأن أقضي بحلم، وأسألك العدل في الغضب والرضى". قال: فسار الرجل ما شاء أن يسير، ثم رجع إلى عمر، فقال: "ما أرجعك؟ "، قال: "رأيت الشمس والقمر يقتتلان، مع كل واحد
[١] في الأصل: (وفقه) ، وهو تحريف.
[٢] ابن شبه: تاريخ المدينة٢/٧٧٤، وهو ضعيف، لانقطاعه، وقد سبق عن عمرو بن مرة، ص ٤٨٠.
[٣] ابن أبي حازم.
[٤] جرير بن عبد الله البجلي.
[٥] وكيع: الزهد ٢/٥٨٥، وإسناده صحيح، أحمد: الزهد ص ٤٤، هناد: ٢/٤٤١، وابن الجوزي: مناقب ص ١١٧.
[٦] السدوسي، الكوفي، ثقة إمام زاهد، توفي سنة ست عشرة ومئة. (التقريب ص ٥٢١) .
[٧] سقط من الأصل.