محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥١٥
وعن الأحنف بن قيس، قال: "قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاحتبسني عنده حولاً، فقال: "يا أحنف قد بلوتك وخبرتك، فرأيت أن علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وإن كنا لنُحَدّث بما يُهلك هذه الأمة كل منافق عليم"[١].
وعن الأحنف بن قيس: أنّه قدم على عمر رضي الله عنه فاحتبسه حولاً / [٧٣ / ب] ثم قال: "أتدري لِمَ احتبستك؟ "، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفنا من كلّ منافق عليم اللسان، ولست منهم"[٢].
وعن عبد الرحمن بن أبي عطية[٣]، قال: "كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن مَترَس بالفارسية، هو الأمان، فمن قلتم له ذلك ممن لا يفقهلسانكم فقد أمنتموه"[٤].
وعن عبد الرحمن بن سابط[٥]، قال: "بلغ عمر رضي الله عنه أن عمالاً من عماله اشتكوا، فأمرهم أن يوافوه فلما أتوه، قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيتها الرعية، إن لنا عليكم حقّاً، النصيحة بالغيب، والمعاونة على
[١] الذهبي: سير أعلام النبلاء (٤/٨٨، وإسناده ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان، قال الحافظ: "ضعيف". (التقريب ص ٤٠٠) .
[٢] الذهبي: سير أعلام النبلاء (٤/٨٨، وأخرج أحمد نحوه عن أبي عثمان النهدي: المسند ١/٢١٧، وصحّحه أحمد شاكر في تعليقه على أحاديث المسند رقم: ١٤٣، وقال: "إسناده ضعيف".
[٣] في سنن سعيد، ومصنف ابن أبي شيبة: (عن أبي عطية) ، وهو أبو عطية الهمداني اسمه: مالك بن عامر، وقيل: غير ذلك، توفي في حدود السبعين. (التقريب ص ٦٥٨) .
[٤] ابن أبي شيبة: المصنف ١٢/٤٥٥، وفي سنده انقطاع، وسعيد: السنن ٢/٢٣٣، وإسناده صحيح، وابن الجوزي: مناقب ص ١١٧.
[٥] عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، الجمحي، ثقة كثير الإرسال، توفي سنة ثماني عشرة ومئة. (التقريب ص ٣٤٠) .