محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٥٠٤
بالمخفقة، فقال: "عجلت عليّ قبل أن تنظرني، فإن كنت مظلوماً رددت إلي حقي، وإن كنت ظالماً رددتني"[١]، فأخذ عمر طرف ثوبه، وأعطاه المخفقة، وقال له: "اقتص"، قال: "ما أنا بفاعل"، فقال: "والله لتفعلن كما فعل المنصف من حقه"، قال: "فإني أغفرها"، فأقبل عمر على الرجل، فقال: "أنصف من نفسي أصلح من أن ينتصف مني، وأنا كاره"، فلو كنت في الأراك لسمعت حنين عمر - يعني: بكاءه"[٢].
قوله: "ربدتها: يعني: حبستها[٣]، [٤].
وعن سالم بن عبد الله، قال: "نظر عمر رضي الله عنه إلى رجل أذنب ذنباً فتناوله بالدّرّة، فقال الرجل: "يا عمر إن كنت أحسنت فقد ظلمتني، وإن كنت أسأت فما علمتني". قال: "صدقت، فاستغفر الله لي[٥] فاقتد من عمر، فقال الرجل: "أهبها لله وغفر الله لي ولك"[٦].
قال ابن الجوزي أو ابن مرشد الذي اختصر سيرته والظاهر أنّه من كلام ابن الجوزي: "فإن قال قائل: كيف جاز لعمر أن يقول لمن ضربه: اقتص منّي، والقصاص لا يكون في الضرب بالعصا إجماعاً"[٧]. / [٧١ / ب] .
قال: "وأبلغ من هذا ما روى محمّد بن سعد من حديث الفضل
[١] في الأصل: (ردتني) ، وهو تحريف.
[٢] انظر: منظور: لسان العرب ١٣/١٢٩.
[٣] انظر: ابن منظور: لسان العرب ٣/١٧٠.
[٤] ابن الجوزي: مناقب ص١١٢، ١١٣، وهو ضعيف لإعضاله، ولضعف عاصم بن عبيد الله.
[٥] في الأصل: (ذنوبك) ، وهو تحريف.
[٦] ابن الجوزي: مناقب ص ١١٣.
[٧] ابن الجوزي: مناقب ص ١١٣.