محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٩٩
لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف إلاّ من جرى عليها الملك، وفضل عائشة - رضي الله عنها - ألفين، فأبت، فقالت: "بفضل ميزاتك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أخذت فشأنك"[١].
وعن أبي سلمة[٢]، ومحمّد[٣]، والمهلب[٤] وطلحة[٥]، قالوا: "لما أعطى عمر رضي الله عنه وذلك في سنة خمس عشرة، وكان صفوان بن أمية قد أفرض في أهل القادسية، وسهيل بن عمرو[٦] فلما دعي صفوان وقد رأى ما أخذ أهل بدر ومن بعدهم إلى الفتح، فأعطاه في أهل الفتح، فقال: "لست آخذاً أقل من هو دوني"، فقال: "إنما أعطيتهم على السابقة في الإسلام لا على الأحساب"، قال: "فنعم إذا". / [٧٠/ب] فأخذ وقال: "أهل ذلك هم"، ولما بلغ القسم سهيل بن عمرو والحارث بن هشام، قالا: "أنت تعرف قريشاً وتقصر بنا"، قال: "إنما القسم على السابقة وقد سبقتما"، قالا: "نعم، إذا ولئن كنا سبقنا إلى ذلك لا نسبق إلى الجهاد وأخذا"[٧].
وعن عبد الملك بن عمير[٨] قال: "أصاب المسلمين يوم المدائن، بساط بهار كسرى، ثقُل عليهم أن يذهبوا به، وكانوا يعدونها للشتاء، إذا ذهبت
[١] الطبري: التاريخ٣/٦١٤، ابن الجوزي: مناقب ص١٠٩، ١١٠، وهو ضعيف لانقطاعه.
[٢] لعله ابن عبد الرحمن بن عوف.
[٣] محمّد بن نويرة روى عن أم عثمان عن ابن مكنف روى عنه سيف بن عمر. (الجرح والتعديل ٨/١١٠) .
[٤] ابن عقبة.
[٥] ابن الأعلم الحنفي.
[٦] في الأصل " عمر " وهو تحريف.
[٧] ابن الجوزي: مناقب ص ١١٠، وبنحوه في الطبري: التاريخ ٣/٦١٣، ابن الأثير ٢/٥٠٢.
[٨] اللخمي.