محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٨٥
مال الله". فقلنا: "فماذا يحل له من مال الله؟، فما هو إلا قدر أن بلغت، فجاء الرسول فدعانا، فأتيناه، فقال: "ماذا قلتم؟، قلنا: لم نقل بأساً، مرت جارية فقلنا: هذه سرية أمير المؤمنين، فقالت: "ما هي لأمير المؤمنين بسرية وما تحل له، إنها من مال الله". فقلنا: ماذا يحل له؟ "، قال: "أنا أخبركم بما استحل منه؛ حلتان، حلة في الشتاء، وحلة في القيظ[١] وما أحج عليه وأعتمر من الظهر، وقوتي وقوت أهلي كقوت رجل من قريش، ليس بأغناهم ولا بأفقرهم، ثم أنا بعد رجل من المسلمين يصيبني ما أصابهم"[٢].
وعن عروة: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لا يحل لي من هذا المال إلا ما كنت آكلاً من صلب مالي"[٣].
وعن محمّد بن إبراهيم[٤]، قال: "كان عمر يستنفق كل يوم درهمين له ولعياله، وأنفق في حجته ثمانين ومئة درهم"[٥].
وعن ابن سعد بإسناده عن عمر أنه قال: "إني أنزلت مال الله مني٦،
[١] القيظ: صميم الصيف، من طلوع الثريا إلى طلوع سهيل. (القاموس ص ٩٠١) .
[٢] ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٦، ومن طريقه البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ١٦٨، وهو ضعيف لانقطاعه، عروة لم يدرك عمر بن الخطاب. وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٢.
[٣] ابن سعد: الطبقات ٣/٢٧٦، ومن طريقه البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ١٦٨، وهو ضعيف لانقطاعه، عروة لم يدرك عمر بن الخطاب. وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٢.
[٤] ابن الحارث التيمي.
[٥] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٠٨، وهو ضعيف لانقطاعه، وأورده ابن الجوزي: مناقب ص ١٠٢، وابن عساكر: تاريخ دمشق ١٣ / ق ١١٠، عن مجاهد مرسلاً.
٦ في الأصل: (عني) ، وهو تحريف. وفي مناقب عمر: (عندي) .