محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٧٣
المؤمنين، قد ضربت من ضربني"، قال: "أما والله لو ضربته ما حلنا بينك وبينه حتى تكون أنت الذي تدعه، يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم[١] أحراراً؟ "، ثم التفت إلى المصري فقال: "انصرف راشداً فإن رابك ريب فاكتب إليّ"[٢].
وفي صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: "كنت قائماً في المسجد فحَصَبني[٣] رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: "اذهب فأتني بهذين"، فجئته بهما، قال: "ممن أنتما[٤]، أو من أنتما، أو من أين أنتما؟ "، قالا: "من أهل الطائف"، قال: "لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم"[٥].
وفي الأوّل من القراءة على الوزير أبي القاسم بن عليّ بن عيسى بن الجراح الكاتب[٦]، عن عبد الله الباهلي[٧]، عن ضبة بن محصن[٨]، قال: "دخل ضبة بن محصن من الليل فتحدث عندي، حتى خشيت عليه الحرس، قال: فكان فيما حدثني، قال: "شاكيت أبا موسى في بعض ما يشاكي الرجل
[١] في الأصل: (أمهم) ، والمثبت من الكنز.
[٢] ابن الجوزي: مناقب ص ٩٨، ٩٩، المتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٦٠، ونسبه لابن عبد الحكم.
[٣] الحصباء: الحصى، واحدتها: حصبة، وحصبه رماه بها. (القاموس ص ٩٥) .
[٤] قوله: "ممن أنتما"، لم أجدها في نسخ البخاري الموجودة بين يدي.
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب المسجد ١/١٧٩، رقم: ٤٥٨.
[٦] عيسى بن عليّ بن الجراح الوزير، البغدادي، أملى مجالس في البغوي وطبقته، كان ثبت السماع، صحيح الكتاب، توفي سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة. (تاريخ بغداد ١١/١٧٩، ميزان الاعتدال ٣/٣١٨، سير أعلام النبلاء (١٦/٥٤٩) .
[٧] ابن الأقنع الباهلي، يروي عن الأحنف وضبه بن محصن، روى عنه حميد بن جلال والمغيرة بن النعمان. (الثقات لابن حبان ٧/٢٧، ٢٨) .
[٨] العَنْزِي، بصري، صدوق، من الثالثة. (التقريب ص ٢٧٩) .