محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٧٢
الروم، فخرجا إلى الشام فماتا بها - رحمهما الله -"[١].
وعن الحسن[٢] - رحمه الله -: "أن رجلاً أتى أهل ماء فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات عطشاً، فأغرمهم عمر بن الخطاب ديته"[٣].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كنا عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ جاءه رجل من أهل مصر، فقال: "يا أمير المؤمنين، هذا مقام العائذ بك"، قال: "وما لك؟ "، قال: أجرى عمرو بن العاص بمصر الخيل فأقبلت، فلما ترآها الناس، قام محمّد بن عمرو فقال: "فرسي ورب الكعبة، فلما دنا منه عرفته، فقلت: فرسي ورب الكعبة، فقام إليّ يضربني بالسوط، ويقول: "خذها وأنا ابن الأكرمين". قال: فوالله ما زاده عمر أن قال له: "اجلس، ثم كتب إلى عمرو إذا جاءك كتابي هذا فأقبل، وأقبل معك بابنك محمّد، قال: فدعا عمرو ابنه فقال: "أحدثت حدثاً؟ أجنيت جناية؟ "، قال: "لا"، قال: "فما بال عمر يكتب فيك؟ "، قال: فقدم على عمر، قال أنس: فوالله إنا عند عمر حتى إذا نحن بعمرو، وقد أقبل في إزار ورداء، فجعل عمر يلتفت هل يرى ابنه؟، فإذا هو خلف أبيه، قال: "أين المصري؟ "، قال: "ها أنا ذا"، قال: "دونك الدّرة فاضرب ابن الأكرمين، اضرب ابن الأكرمين"[٤].
قال فضربه حتى أثخنه، ثم قال: أحلِها[٥] على صلعة عمرو، فوالله ما ضربك إلا بفضل سلطانه، فقال: "يا أمير
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٩٨، وهو ضعيف لإعضاله.
[٢] البصري.
[٣] عبد الرزاق: المصنف ١٠/٥١، ابن أبي شيبة ٩/٤١٢، ابن حزم: المحلى ٨/٥٢٢، ابن الجوزي: مناقب ص ٩٨، وهو ضعيف لانقطاعه، الحسن لم يدرك عمر.
[٤] في الأصل: (الأمير) ، وهو تحريف.
[٥] في مناقب عمر: (أجلها) .