محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤٢٨
وقيل: خالد بن سعيد[١]، وسعد بن عبادة[٢]، وجماعة قتلوا قبل ذلك باليرموك، وأجنادين٣٤، ذكرناهم في: (خلافة الصديق) .
السنة الرابعة عشرة[٥]؛ وهي الثانية من خلافته / [٥٥ / ب] فيها أرسل عمر سعداً إلى العراق، بعد أن كان هو عزم على[٦] المسير إليها، فثناه الصحابة عن ذلك، وأمروه بإرسال غيره، فسار حتى قرب من العراق ومن لقاء من هناك من المسلمين، توفي أمير المسلمين هناك المثنى، فلما وصل سعد هناك تزوج امرأته[٧].
ثم كانت غزوة القادسية، فإن سعداً سار فنزل القادسية، وبثّ سراياه وأقام بها شهراً لم ير أحداً من الفرس، وجعلت السرايا تأتي بالميرة من كل مكان، فعجت[٨] رعايا الفرس إلى يزدجر من النهب والسبي، وقالوا: "إن لم تنجدونا وتقاتلوا عنا وإلا سلمنا بأيدينا وسلمنا الحصون". فاجتمع رأي الفرس إلى إرسال رستم، فأمّره يزدجر على الجيش، فلما قرب من جيش المسلمين بعث يطلب رجلاً عاقلاً يسأله، فبعث إليه سعد المغيرة بن شعبة،
[١] ابن العاص الأموي، من السابقين الأوّلين، استشهد يوم مرج الصفرّ، وقيل: يوم أجنادين. (الإصابة ٢/٩٢) .
[٢] الأنصاري الخزرجي، أحد النقباء وسيد الخزرج وأحد الأجواد، توفي بأرض الشام سنة خمس عشرة. وقيل: غير ذلك. (التقريب ص ٢٣١) .
٣ أجنادين، موضع معروف من كورة بيت جبرين من نواحي فلسطان، كانت به وقعة بين المسلمين مشهورة هزم فيها الروم، وكانت سنة ثلاث عشرة. (معجم البلدان ١/١٠٣) .
٤ ابن كثير: التاريخ ٤/٣٣، الطبري: التاريخ ٣/٤٨٠، ٤٨٦.
[٥] في الأصل: (عشر) .
[٦] في الأصل: (عن) وهو تحريف.
[٧] ابن كثير: التاريخ ٤/٣٧.
[٨] عجّ: صاح ورفع صوته. (القاموس ص ٢٥٣) .