محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٤١٤
وشوكتهم، / [٥٢ / ب] فلما كان اليوم[١] الرابع، عاد فندب الناس، فكان أوّل من انتدب أبو عُبيد بن مسعود٢٣، أجابه في اليوم الرابع أوّل الناس فانتخب عمر من أهل المدينة ومن حولها ألف رجل، وأمّر عليهم أبا عبيد، فقيل له: "استعمل عليهم رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فقال: "لاها الله[٤]، آذن لكم يا أصحاب النبي أندبكم فتنكلون، وينتدب غيركم بل أؤمر عليكم أولكم، إنما فضلتموهم بتسرعكم إلى أمثال".
ثم بعث إلى أهل نجران، ثم ندب[٥] أهل الرّدّة، فأقبلوا سراعاً، فر [مى] [٦] بهم العراق، والشام، وكتب إلى أهل اليرموك[٧]: بأن عليكم أبا عبيدة بن الجراح، وكتب إليه رضي الله عنه إنك على الناس، فإن أظفركم الله بهم فاصرف أهل العراق إلى العراق، فكان أوّل فتح أتاه اليرموك على عشرين ليلة من متوفى أبي بكر رضي الله عنه"[٨].
وعن عمر بن عبد العزيز[٩] رضي الله عنه: قال: "لما انتهى قتل
[١] في الأصل: (يوم) والتصويب من تاريخ الطبري.
٢ في الأصل: (أبو عبد الله) وهو تحريف.
٣ الثقفي، استشهد في جماعة من المسلمين يوم جسر أبي عبيد سنة ثلاث عشرة. (الإصابة ٧/١٢٧) .
[٤] هكذا في الأصل، وفي الصحاح ٦/٢٥٥٧: "لاها اللهِ ذا: أصل لا والله هذا، ففرّقت بين ها وذا، وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه، والتقدير: لا والله ما فعلت هذا، فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم) .
[٥] في الأصل: (اندب" وهو تحريف.
[٦] سقط من الأصل.
[٧] اليرموك: واد بناحية الشام في الغور يصب في نهر الأردن ثم يمضي إلى البحيرة المنتنة، كانت به حرب بين المسلمين والروم في أيام أبي بكر الصديق. (معجم البلدان ٥/٤٣٤) .
[٨] الطبري: التاريخ ٣/٤٤٤، بأخصر من طريق سيف ابن عمر وهو معضل. ابن الجوزي: مناقب ص ٨٩، ٩٠.
[٩] ابن مروان الأموي.