تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٦٥ - تبصرة ـ في أن الماء طاهر مطهّر
وقد يحمل [١] أيضا على ادعاء [٢] كون ريقهنّ مطهرا [٣] على سبيل المبالغة ، والشاهد المذكور بعد تسليم [٤] كونه ممن يعتدّ بقوله لا إشارة [٥] فيه على استعمال الطهور في المبالغة ؛ إذ كون قوله بليغا في الطهارة تفسيرا للطهور غير معلوم لجواز كونه صفة أخرى [٦] للماء.
ولو سلّم إطلاق الطهور في الشواهد المذكورة على [٧] المبالغة في الطهارة ، فعدم اطّراده [٨] من أعظم الشواهد على التجوّز ؛ إذ من الظاهر عدم إطلاق الطهور عرفا على غير المطهّر.
وقد نصّ جماعة من الأفاضل على عدم إطلاق الطهور [٩] على الثوب والخشب [١٠] ونحوهما في لسان العرب ، ولو صحّ وضعه [١١] للمبالغة لما كان فرق بينها وبين الماء في ذلك.
وممّا يؤيّد ما قلناه أن صيغ المبالغة إنّما وضعت لإفادة تكرّر الصفة على ما نصّ عليه جماعة منهم [١٢].
وعن الشيخ [١٣] و [١٤] الراوندي [١٥] : أنّه لا خلاف بين أهل النحو في أن « فعولا » للمبالغة
[١] في ( د ) : « يحتمل » ، بدلا من : « يحمل ». [٢] لم ترد في ( د ) : « على ادعاء ». [٣] في ( د ) : « متطهرا ». [٤] لم ترد في ( د ) : « تسليم ». [٥] في ( د ) : « شهادة ». [٦] في ( ألف ) : للأخرى. [٧] في ( ج ) : « و » ، بدلا من : « على ». [٨] كذا. [٩] زيادة في ( ج ) : « عرفا على غير المطهّر ، وقد نصّ جماعة من الأفاضل على عدم إطلاق الطهور ». [١٠] في ( ج ) : « الخبث ». [١١] في ( د ) : « وصفه ». [١٢] زيادة في ( د ) : « كالشيخ الجواد في المسالك والأسفرايني وغيره على ما حكاه في الكتاب المذكور ». [١٣] تهذيب الأحكام ١ / ٢١٤. [١٤] لم ترد في ( د ) : « و » ، والصحيح ثبوتها. [١٥] فقه القرآن ١ / ٥٩.