تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - تبصرة ـ في امتزاج المضاف بالمطلق
ويعلّل الأوّل بالأغلبيّة والثاني بأنّه لو بقي شيء من الأشدّ لم يقدر الزائد قطعا فلا يقيد أيضا مع زوال الجميع.
وكأنّ إطلاق [١] المذكور مبني على التحقيق في صدق الاسم أو في بيان الحكم في صورة الشك ، وإلّا فالرجوع في مثله إلى صدق الاسم بعد تحققه مما لا ينبغي الريب فيه.
والقول بدوران صدق ( الاسم ) [٢] على أكثرية الماء أو المضاف ضعيف جدّا ، وكذا اعتبار التقدير في الاستكشاف ؛ لتفاوت الحال في الخروج عن الاسم بين وجود الصفة وعدمها ، أو اشتدادها وعدمها فلا يمكن استكشاف الحال بالتقدير.
فالأظهر أن يقال له [٣] : إن تبيّن الحال بعد مراجعة العرف فلا إشكال ، ومع الشك يتقوى البناء على بقاء طهارته واعتصامه عن الانفعال إن كان معتصما بالكثرة أو غيرها ؛ استصحابا لطهارته ، والحكم عدم طهوريّته لتعارض الأصل من الجانبين ، وقضية الأصل بقاء الحدث أو الخبث الحاصلين.
ودعوى أصالة بقاء كلّ على حاله ـ فكلّما مرّ على المضاف مرّ عليه المطلق أيضا وهو كاف في الإزالة والرفع كما ذكره البعض ـ بيّنة الوهن ؛ لوضوح أنّ الماءين بعد امتزاجهما لا يبقى كلّ منهما على الحالة [٤] السابقة ثمّ [٥] إنّه لو وجد من المطلق ما لا يكفيه للطهارة وتمّمه [٦] من المضاف بما لا يسلبه الإطلاق جاز الوضوء به حسبما عرفت ، وقد نصّ عليه جماعة منهم الشيخ والفاضلان ، وعن غير واحد من الأفاضل حكاية الاتفاق عليه.
وهل يجب عليه ذلك مع انحصار الأمر فيه ولا يسوغ له التيمّم مع المكنة منه؟ قولان ؛ والأشهر فيه الوجوب.
[١] في ( د ) : « الخلاف ». [٢] الزيادة في ( د ). [٣] في ( د ) : « إنّه ». [٤] في ( ألف ) : « حالة ». [٥] لفظة « ثمّ » أدرجناها من ( د ). [٦] في ( ألف ) : « عمه ».