تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٨٧ - تبصرة ـ في غسل اليدين
فالظاهر من كلامه كون المذهب على وجوب غسلهما بالأصالة.
وعن مشرق الشمسين [١] بعد ما استند في إدخال المرفق في الغسل إلى فعل المغيّى أنّه قد أطبق جماهير الأمّة أيضا على دخوله ، ولم يخالف في ذلك إلّا شرذمة من العامّة لا يعتدّ بهم ولا بخلافهم.
وفي الأنوار القمريّة : الظاهر من كلام الأصحاب أنّه لا خلاف في وجوب غسلهما ، وإنّما الخلاف في سبب وجوبه أنّه النصّ أو من باب المقدّمة.
قلت : ويتفرّع عليهما وجوب إدخاله [٢] جزء من العضد في المغسول وعدمه.
وقد حكي القول بالأخير عن العلّامة في المنتهى [٣] وجمع من المتأخرين ، ونفي عنه البأس في المدارك [٤].
ويضعّفه أنّ غسله من باب المقدمة العلميّة لا يتوقّف على غسل جميع المرفق بل يكتفي فيه ببعض أجزائه المتّصلة بالذراع.
وكيف كان ، فبملاحظة الاحتياط الواجب في المقام بعد تسليم انتفاء الدلالة على دخول الغاية في المغيّى يرجّح المصير إلى الأوّل ، مضافا إلى الصحيحة الحاكية لفعله عليهالسلام حيث ذكر فيه وضعه الماء على المرفق بناء على ظهور الفعل في الوجوب النفسي كالقول ، وفي عدة أخبار [٥] كون غسل كلّ من اليدين من المرفق بناء على استظهار دخول مدخول « من » في المقصود ، مضافا إلى اعتضاده بظاهر الإجماع المنقول ، وما عزاه في الجوامع إلى مذهب أهل البيت عليهمالسلام.
والوجه في الأخير الأصل ؛ إذ لا دليل يعتدّ به على دخول المرفق [٦] بالأصالة ، وجعل
[١] مشرق الشمسين : ٢٨١. [٢] في ( د ) : « إدخال ». [٣] منتهى المطلب ٢ / ٣٤. [٤] مدارك الأحكام ١ / ٢٠٤. [٥] أنظر من لا يحضره الفقيه ١ / ٤٥ ، باب حد الوضوء وترتيبه وثوابه ، ح ٨٨. [٦] في ( د ) : « المرافق ».