تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - تبصرة ـ في مقدار نزح ماء البئر
فإلحاق [١] غيرها بما لا نصّ فيه بعد الغضّ عن الإجماع أولى.
وأما نزحها لموت البعير فيدلّ عليه بعد الأصل [٢] والإجماعين المنقولين والمحكي عن كشف الأساس [٣] صحيحة الحلبي المتقدمة.
ولا يقاومها رواية عمرو بن سعيد بن هلال الحاكمة بنزح الكر للجمل ؛ لضعفها ـ مع تأيّد الصحيحة [٤] بالشهرة المقطوعة واعتضادها بالأصل والحائطة.
والذي نصّ عليه جماعة منهم في المقام وفي الوصايا تعميمه للذكر والأنثى من الإبل [٥].
ونصّ عليه جماعة من أهل اللغة بل حكي اتفاق أئمة اللغة عليه إلّا أنّه قد يقال باشتهاره عرفا في الذكر ، ولذا صرّح الغزالي بعدم دخول الناقة فيه.
وقال الأزهري [٦] : إنّ شموله للنوعين في كلام العرب ولا يعرفه إلّا خواص أهل العلم باللغة.
وقال أيضا في توجيه قول الشافعي حيث حكم بانصراف البعير في الوصيّة إلى الجمل : إنّ شموله للناقة من محتملات اللغة الّتي لا يعرفها إلّا الخواص ، والوصيّة مبنية على عرف الناس.
وكأنّه لذا فسّره في القاموس [٧] بالجمل ، ثمّ قال : وقد يطلق على الناقة.
ومن ذلك ينقدح الاشكال في المسألة إلّا أنّ الأظهر وفاقا لجماعة من علمائنا من غير
[١] في ( ب ) : « فالخلاف ». [٢] لم ترد في ( ج ) : « الأصل و ». [٣] في ( د ) : « الالتباس » ، وهو الظاهر. [٤] هكذا استظهرنا وقد يقرأ في ( ج ) ، وفي ( ألف ) و ( ب ) : « مع تأييده بصحيحة » ، وفي ( د ) : « مع تأيده بالصحيحة ». [٥] زيادة في ( د ) : « وقد يستفاد من السرائر دعوى الاتّفاق عليه في المقام ». [٦] كشف اللثام ١ / ٣٢١ ، نقلا عن المصباح المنير ١ / ٧٤ ( مادة يعى ). [٧] القاموس المحيط ١ / ٣٧٤ ( بعر ).