تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٣٨ - تبصرة ـ في مكروهات التخلّي
وكأنّه لتضرّره حينئذ بالجلوس كما في مرسلة الفقيه من أن « من جلس وهو متنوّر خيف عليه من الفتق » [١] ، فلا يبعد تقييد الإطلاقات بهما.
وقد يحملان على الرخصة وتخفيف الكراهة حينئذ ، وكأنّه لذا [٢] اطلقت الكراهة في كلام أكثر الأصحاب.
ومنها : تطميح البول في الهواء إمّا بالكون على مرتفع أو غيره ؛ للأخبار المستفيضة.
وفي بعضها التعليل بأنّ للهواء أهلا.
ولا ينافيه ما مرّ من استحباب [٣] أو [ ... ] [٤] المكان للبول كالكون على مرتفع ؛ إذ المقصود هناك التحرّز من ترشّش البول ، وهو حاصل بما دون ذلك.
وظاهر جملة من النصوص كراهة التطميح بمعنى رميه من المكان المرتفع ، والمستفاد من كلام جماعة من أهل اللغة أنّه عبارة عن رميه في الهواء.
وقد نصّ عليه في الصحاح [٥] والقاموس [٦] ، وهو أعمّ من الأوّل.
وهو المراد بناء على الأظهر ؛ لإطلاق بعض ما دلّ على كراهة التطميح ، ولا دلالة في تلك الأخبار على التخصيص. وهو الظاهر من جماعة من الأصحاب ، بل عزي إلى الأكثر.
وبه نصّ في كشف اللثام [٧].
ونصّ في البحار [٨] على إرادة الأوّل.
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ١١٩. [٢] في ( ألف ) : « إذا ». [٣] كذا في ( ب ) ، ولعلّها في ألف : « انسحاب » ، قد تقرأ في ( د ) : « استنحاب » غير منقوطة إلّا في الحرف الأخير. [٤] هنا بياض بمقدار كلمة في النسخ المخطوطة. [٥] الصحاح ١ / ٣٨٨ ( طمح ) وفيه : « وطمح ببوله ، إذا رماه في الهواء ». [٦] القاموس المحيط ١ / ٢٣٨ ( طمح ). [٧] كشف اللثام ١ / ٢٢٩. [٨] بحار الأنوار ٧٧ / ١٨٩.