تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥١١ - تبصرة ـ في تحديد الكعبين
فعن ابن فارس في المقاييس [١] : الكاف والعين والباء أصل صحيح يدلّ على نتو وارتفاع في الشيء ، من ذلك الكعب : كعب الرجل.
وعن الغريبين والنهاية [٢] : كلّ شيء علا وارتفع فهو من كعب ، وبه سمّيت الكعبة.
وفي مجمع البحرين [٣] : وكلّ شيء علا وارتفع فهو كعب ، قيل : وبه سمّيت الكعبة كعبة وقد نصّوا أيضا [٤] أنّه يقال : كعبت الجارية وتكعّب ثديها إذا ظهر ونتا ثديها.
فعلى هذا يكون كعب القدم ما نتأ وظهر منها ، وهو القبّة.
فظهر من جميع ما ذكرناه كون إطلاق الكعب على الناتئ في وسط القدم حقيقيّا ، وإنكار الأصمعي كون الكعب في ظهر القدم كما حكاه عنه جماعة منهم لا حجّة فيه بعد قيام الدليل عليه ، وذكر غيره له ؛ إذ من المقرّر تقديم القول المثبت [٥] سيّما مع اعتضاده بما يؤيّده.
ثالثها : المفصل بين الساق والقدم ، ففي المصباح المنير [٦] نقلا عن ابن الأعرابي وغيره أنّه المفصل بين الساق والقدم. وعدّه في الطراز في معاني الكعب ، ثمّ قال في تفسير الكعبين : ومن قال بالمسح قال هو المفصل بين الساق والقدم ، وهو قول ابن الاعرابى وجماعة في تفسير الكعب.
وعدّ في القاموس [٧] والطراز في معاني الكعب أنّه كلّ مفصل للعظام.
ونحوه عن التّبيان [٨] نقلا عن الزجاج.
فيندرج فيه المفصل المذكور.
[١] معجم مقاييس اللغة ٥ / ١٨٦ ( كعب ). [٢] النهاية في غريب الحديث ٤ / ١٧٩ ( كعب ). [٣] مجمع البحرين ٤ / ٤٨. [٤] زيادة في ( د ) : « على ». [٥] في ( ألف ) : « المنبت ». [٦] المصباح المنير ٢ / ١٩٥ ( كعب ). [٧] القاموس المحيط ١ / ١٢٤ ( كعب ). [٨] التبيان ٣ / ٤٥٦.