تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٠ - مقدّمة في الماء المطلق والمضاف
وسلبه معا ، وهما متناقضان. ومجرد استحقاق المعنى المجازي للفظ المجاز مع القرينة ـ لو قيل به ـ لا يقتضي استحقاق الحمل بها [١] هنا مع إطلاق المحمول. مضافا إلى أن حمل الشيء على الشيء ليس إطلاق للفظه عليه.
وعن بعض الأفاضل : إن ذلك لخروج المضاف لعدم خروجه مما مر ؛ إذا استحقاقه لاسم الماء مقيدا قاض باستحقاقه له مطلقا ؛ إذ صدق المقيّد عليه قاض بصدق المطلق ، لكن لا يمتنع سلبه عنه عرفا فخرج به.
ولا يخفى ما فيه ؛ إذ لو صح ما ذكره لقضي بعدم صحة سلب المطلق عنه أيضا ، والحال أن صدق اللفظ على المعنى ليس كصدق الكلّي على الفرد لوضوح المباينة ، وإنما المراد صحة إطلاقه عليه مطلقا ، وهو تبع [٢] الوضع ، فقد يوضع المقيّد لشيء لم يوضع له المطلق ، فلا يستحق إطلاق المطلق عليه ، وهو واضح.
وقد يورد على الحد باشتماله على الدور من جهة أخذ الماء فيه.
ويدفعه : أن المأخوذ في الحد اسم الماء ، وهو غير المحدود ؛ على أن المعرّف خصوص الماء المطلق ، والمأخوذ في التعريف مطلق الماء.
ثم إنه بعد البناء في صدق الماء على الرجوع إلى العرف وإجراء أحكامه على مسمّاه يجري [٣] في الخليط الممازج [٤] معه مع عدم سلبه [٥] الإطلاق أحكام الماء من الطهارة والطهوريّة وإن كان من الأعيان النجسة كالبول والدم والخمر إذا لم يغيّر [٦] أحد أوصافه الثلاثة.
وحينئذ فيثبت لها أيضا حكم الحليّة ، وهذا من خصائص الماء لاختصاص حكم
[١] لم ترد في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) : « بها ». [٢] في ( د ) : « يتبع ». [٣] في ( د ) : « ويجري ». [٤] في ( د ) : « المخارج ». [٥] في ( د ) : « سلب ». [٦] في ( د ) : « لم تغيّر ».