تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٩٣ - تبصرة ـ في مسح الرأس
على كونه أقل الواجب ، على أنّه قد يكون التعبير به من جهة عدم القاء الخمار.
مضافا إلى أنّ انتفاء القول بالفصل غير معلوم.
كيف ، وقد عزا الشهيد [١] إلى الإسكافي التفصيل بين الرجل والمرأة ، فاكتفى في الأوّل بالاصبع واعتبر في الثانية الأصابع الثلاثة ، وهو قول خامس في المسألة.
وكأنّه استند في المرأة إلى الصحيحة المذكورة وفي الرجل إلى ما دلّ فيه على الاجتزاء بالإصبع.
وضعفه ظاهر ممّا مرّ ، مضافا إلى شذوذ القول به ، وإطباقهم بعده على عدم الفرق.
وما روي عن حريز لا حجة فيه ، غاية الأمر أن يكون ذلك مذهبا له ، على [٢] أنّ التعبير عن المندوب بمثل ذلك ليس بذلك البعيد سيّما في عبائر القدماء كما يظهر من ملاحظة فتاوى الشيخ [٣] والصدوق وغيرهم.
ويحتمل قويا حمل عبارة الغنية [٤] والنهاية [٥] عليه أيضا ، مضافا إلى أنّ تعيين الأصابع بما ذكر غير مذكور في رواية ولا فتوى ففيه كما أشرنا إليه وللرابع الجمع بين ما دلّ على اعتبار الإصبع ، وما دلّ على الثلاث بحمل الأوّل على صورة الاضطرار للخبر : « قلت للصادق عليهالسلام : رجل توضّأ وهو سقيم ، فيثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد؟ فقال : ليدخل إصبعه » [٦].
وفيه بعد الحمل المذكور وعدم ظهور الرواية في الاضطرار وضعف إسنادها فلا ينهض حجة على ذلك ، مضافا إلى ما عرفت.
[١] الذكرى : ٢ / ١٣٧. [٢] زيادة : « على » من ( د ). [٣] في ( ب ) و ( د ) : « الشيخين ». [٤] غنية النزوع : ٥٥. [٥] النهاية : ١٤. [٦] الكافي ٣ / ٣٠ ، باب مسح الرأس والقدمين ح ٣ ، وفيه : « توضأ وهو معتمّ فثقل عليه » ، وانظر : تهذيب الأحكام ١ / ٩٠ ، باب صفة الوضوء ح ٨٨ ، وفيه : « توضأ وهو معتمّ وثقل عليه ».