تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - تبصرة ـ في مقدار نزح ماء البئر
خلاف يعرف منهم [١] هو التعميم ؛ لعدم وضوح غلبة توجب صرف اللفظ عن أصله.
ولذا حكى الغزالي عن طوائف من أصحابه القول بشموله في الوصيّة للناقة ، ولو سلّم الغلبة فحصولها في زمن صدور الرواية غير معلوم ، فيبنى على المعنى الأصلي حتّى يتبيّن المخرج.
وحكى الغزالي أيضا عن أئمّة اللسان أن البعير [٢] كالإنسان من الآدمي ، وظاهر ذلك شموله للكبير والصغير.
وقد يظهر ذلك من فقه اللغة للثعالبي كما حكي ، ولذا حكم جماعة من أصحابنا كالطوسي والفاضلين والشهيدين رحمهمالله بالتعميم إلّا أنّ [٣] المصرّح به في كلام [٤] جماعة [٥] من أئمّة اللغة اختصاصه [٦].
وفي القاموس [٧] : إنّه يقال للجمل البازل والجذع [٨].
وعن العين [٩] : أنه البازل.
فبملاحظة ذلك مع عدم وضوح تعميمه للصغير في العرف يتقوى اختصاصه بالكبير. ولعله بالجد [١٠] وما فوقه لنقل اولئك الأجلّة ، فيكون ما دونه داخلا في غير المنصوص.
هذا ، وقد ذكر وجوب نزح الجميع لأمور أخر غير ما ذكرنا :
[١] في ( د ) : « بينهم ». [٢] في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) زيادة : « من الابل ». [٣] في ( ب ) : « أنّه ». [٤] في ( ج ) زيادة : « ذكره في الصحاح والمحيط ومهذّب اللغة منه ». [٥] زيادة في ( د ) : « ذكره في الصحاح والمحيط ومهذّب اللغة ( منه ). [٦] زيادة في ( د ) : « بما .. ». [٧] القاموس المحيط ١ / ٣٧٤ ( بعر ). [٨] في النسخ : « الحمل » ، وما أدرجناه من القاموس ، وانظر الصحاح ٢ / ٥٩٣ ( بعر ). [٩] كتاب العين ٢ / ١٣٢ ( بعر ). [١٠] هذا هو الذي استظهرناه ، والنسخ مختلفة متشتتة! ففي ( د ) : « الحدء » ، وفي ( ب ) : « بالجدء » ، وفي ج : « بالحد » ، وفي ( ألف ) : « بالجدع ».