تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٦٤ - تبصرة ـ في أن الماء طاهر مطهّر
وريقهنّ [١] طهوراً [٢]
إذا المراد بهما [٣] مطلق الطاهر أو المبالغة فيه ؛ إذ لا نجاسة في الآخرة حتى يزيلها ولا معنى لدعوى المطهريّة في ريقها.
وقول بعضهم في ما حكاه في الأساس : اطلب لي ماء طهورا بليغا في الطهارة ؛ لا شبهة فيه.
مدفوع بأنّ إرادة المطهريّة ممكن في الآية ؛ لاحتمال أن يراد به التطهير عن [٤] حسب ما سوى الله كما حكي عن جماعة من المفسرين وروي عن الصادق عليهالسلام.
أو [٥] المراد : تطهيرهم عن بقايا الأخلاق الخسيسة من البخل [٦] والحسد وغيرهما.
.. إلى غير ذلك ممّا قيل في تفسيرها.
ولا ريب أنّ ما ذكر هو المناسب للمقام ؛ إذ ليست الطهارة أو المبالغة فيها وصفا تميّز سببها [٧] في المقام ؛ لوضوح أن طعام الجنّة وشرابها في أعلى مراتب الطهارة والنظافة ، ولا خصوصية في ذلك للشراب.
ولو سلّم ذلك فلا ريب أن الامتنان [٨] بما ذكر أولى وإن لم يرجّح عليه فلا أقل من الاحتمال الذي يبطل به الاستدلال.
ويمكن أن يكون المقصود من البيت بيان كون [٩] ريقهنّ مزيلا للهموم والغموم.
[١] قد ثبت في المتن هنا وفي بعض ما يأتي : ربقهنّ بالباء الموحدة. [٢] في ( د ) : « ريقهن طهور » ، بدلا من : « وريقهنّ طهورا » ، وفي المعتبر ١ / ٣٦ نقل الشطر هكذا : « عذاب الثنايا ريقهنّ طهور ». وانظر : جواهر الكلام ١ / ٦٣. [٣] في ( د ) : « بها ». [٤] لم ترد في ( ب » : « عن حسب ... تطهير ». [٥] في ( د ) : « إذ ». [٦] في ( د ) : « الغل ». [٧] في ( د ) : « يمتنّ بها » ، بدلا من : « تميّز سببها ». [٨] في ( د ) : « الإتيان » ، بدلا من : « الامتنان ». [٩] لم ترد في ( د ) : « بيان كون ».