تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٦٦ - تبصرة ـ في أن الماء طاهر مطهّر
وتكرّر الصفة ؛ لأنّه [١] لا يطلق « ضروب » إلّا على من تكرّر منه الضرب وكثر.
ويؤيّده ظهور ذلك من الاستعمالات العرفيّة فإن ضروبا وأكولا وضحوكا ونحوها إنّما يصدق [٢] على من تكرّرت منه تلك المبادي لا على من حصلت منه مرّة ولو كانت في أعلى مراتب الشدّة.
وحينئذ نقول : لا يتصور حصول المبالغة بهذا المعنى في الطهارة لا بمعناها اللغوي ولا الشرعي.
أما الأوّل : فلعدم تعقّل [٣] التكرار في النظافة الحاصلة ، نعم يتصور حصوله بتكرّر ورود النجاسة وزوالها ، وهو لا يجدي هنا ؛ لظهور عدم إرادة ذلك من الطهور [٤] في المقام مع أنّه ممّا [٥] يجري في جميع الأشياء فلا وجه لاختصاص الماء وشبهه به.
وكذا الحال بالنسبة إلى معناه [٦] الشرعي إن أريد به المبالغة في حصول الصفة كما هو الظاهر.
وإن أريد به المبالغة في إعطائها أمكن فيه ذلك ويعقل فيه التكرار أيضا [٧] ؛ إذ لا مانع فيه [٨] إلّا أن يكون المبالغة [٩] حينئذ في التطهير.
وهو خلاف المفهوم [١٠] منه عرفا ، ومخالف لما ذكره [١١] في قاعدة المبالغة.
[١] في ( د ) : « وأنه ». [٢] في ( د ) : « تصدق ». [٣] في ( ج ) : « تفعل ». [٤] في ( ألف ) : « الظهور ». [٥] لم ترد في ( د ) : « ممّا ». [٦] في ( د ) : « معناها ». [٧] لم ترد في ( ج ) و ( د ) : « ويعقل فيه التكرار أيضا ». [٨] زيادة في ( د ) : « من التكرر ». [٩] لم ترد في ( د ) : « المبالغة ». [١٠] في ( د ) : « المعهود ». [١١] في ( د ) : « ذكروه » ، بدلا من : « ذكره ».