بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٣٢ - الرد على الجاحظ في نفيه وجود نص
يا أم سلمة لا تلوموني [١] فإن جبرئيل أتاني من الله يأمر [٢] أن أوصي به [٣] عليا من بعدي وكنت بين جبرئيل وعلي [٤] ـ جبرئيل عن يميني وعلي عن شمالي فأمرني جبرئيل أن آمر عليا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوموني [٥] إن الله اختار من كل أمة نبيا واختار لكل نبي وصيا وأنا نبي [٦] هذه الأمة وعلي وصيي في عشيرتي [٧] وأهل بيتي وأمتي من بعدي [٨]
كان نصيبي في تسعة ايام ، يوم واحد فدخل النبي ٦ وهو مخلل اصابعه في اصابع علي ٧ واضعا يده عليه ، فقال : يا ام سلمة ، اخرجي من البيت واخليه لنا ، فخرجت واقبلا يتناجيان ، واسمع الكلام ولا ادري ما يقولان ، حتى اذا انا قلت قد انتصف النهار واقبلت فقلت : السلام عليكم ، ألج؟ فقال النبي ٦ : لا تلجي وارجعي الى مكانك. ثم تناجيا طويلا ، حتى قام عمود الظهر ، فقلت : ذهب يومي وشغله علي ، فأقبلت أمشي ، حتى وقفت على الباب ، فقلت : السلام عليكم ، ألج؟ فقال النبي ٦ : لا تلجي ، فرجعت وجلست مكاني حتى اذا انا قلت قد زالت الشمس الآن يخرج الى الصلاة ، فيذهب يومي ولم ار قط اطول منه ، اقبلت امشي حتى وقفت على باب الدار ، فقلت : السلام عليكم ، ألج؟ فقال النبي ٦ : نعم ، فلجي ، فدخلت وعلي ٧ واضع يده على ركبتي رسول الله ٦ ، قد أدنى فاه من اذن النبي ٦ وفم النبي ٦ على اذن علي ٧ يتساران ، وعلي يقول افأمضي؟ وافعل؟ والنبي ٦ يقول : نعم. فدخلت وعلي معرض وجهه حتى دخلت وخرج ، فاخذني النبي ٦ واقعدني في حجره فالتزمني فاصاب مني ما يصيب الرجل من اهله من اللطف والاعتذار ، ثم قال لي : يا ام سلمة لا تلوميني ... الى آخره.
( ١ ـ ٥ ) ن والمصدر : لا تلوميني.
[٢] ن : يأمرني. [٣] لا توجد في : ن. [٤] المصدر بزيادة : و. [٦] ن : والمصدر : فانا نبي. [٧] المصدر : عترتي. [٨] تتمة الحديث كما جاء في هذا المصدر : فهذا ما شهدت من علي ٧ ، الان يا ابتاه فسبه او دعه. فاقبل ابوها يناجي الليل والنهار ، ويقول : اللهم اغفر لي ما جهلت من امر علي