بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٤١ - نزول ( هذان خصمان اختصموا في ربهم )
ومن مناقب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في الغزاة البدرية ما رواه الواحدي عند قوله تعالى ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) [١] روى عن البخاري ومسلم أنها نزلت في حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة ابني [٢] ربيعة والوليد بن عتبة ورواه مرفوعا عن [٣] أبي ذر و [٤] أنه كان يقسم على ذلك [٥].
قال سلمة بن الأكوع : فجئت به أقوده الى رسول الله ٦ فقال ٦ : مالك؟ قال : رمدت فقال ٦ : ادن منّي ، فدنى منه ، فتفل في عينيه ، فما شكى وجعهما بعد ، حتى مضى لسبيله ، ثم اعطاه الراية ، فنهض بالراية وعليه حلّة ارجوان حمراء قد أخرج كميّها ، فأتى مدينة خيبر ، فخرج مرحب صاحب الحصن ، وعليه مغفر ، وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه ، وهو يرتجز ويقول :
| قد علمت خيبر انّي مرحب |
| شاكي السلاح بطل مجرّب |
| اطعن احيانا وحينا اضرب |
| اذ الحروب اقبلت تلهب |
| كان حماي كالحما لا يقرب | ||
فبرز اليه علي ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ فقال :
| انا الذي سمتني امي حيدرة |
| كليث غابات شديد القسوره |
| اكتالكم بالسيف كيل السندره | ||
فاختلفا ضربتين ، فبدره علي ٧ بضربة فقدّ الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الاضراس ، وأخذ المدينة ، وكان الفتح على يديه.
وكذلك نقل هذا الخبر عن الثعلبي السيد هاشم البحراني في غاية المرام : ٤٦٧.
وقد أشار ابن ابي الحديد الى فرار الشيخين في قصيدته العلوية بقوله :
| وما انس لا انس اللذين تقدما |
| وفرهما والفرقد علما حوب |
| وللراية العظمى وقد ذهبا بها |
| ملابس ذل فوقها وجلابيب |
اخبرنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم المزكي ، قال : اخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف ،