بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٦ - مقدّمة التحقيق
وكذلك بالوزير القمي وولده [١].
وهنا عرض عليه الخليفة أمر الفتوى فأبى ورفض ذلك كما أشار هو إلى ذلك كما مرّ سلفا كما عرض عليه أمر نقابة الطالبيين فرفض أيضا وهو يحدثنا عن ذلك بنفسه :
( ثم عاد الخليفة ودعاني الى نقابة جميع الطالبيين على يد الوزير القمي وعلى يد غيره من أكابر دولتهم وبقي على مطالبتي بذلك عدة سنين ، فاعتذرت بأعذار كثيرة ، فقال الوزير القمي : ادخل واعمل فيها برضا الله ، فقلت له : فلأي حال لا تعمل أنت في وزارتك برضا الله تعالى ، والدولة أحوج إليك منها إليّ ، ثم عاد يتهددني ، وما زال الله جل جلاله يقويني عليهم حتى أيدني وأسعدني ) [٢].
( وعاد المستنصر ... وتحيل معي بكل طريق وقيل لي : إما أن تقول أن الرضي والمرتضى كانا ظالمين أو تعذرهما فتدخل في مثل ما دخلا فيه فقلت : ان أولئك كان زمانهم زمان بني بويه ... وهم مشغولون بالخلفاء والخلفاء بهم مشغولون ، فتم للرضى والمرتضى ما أرادوا من رضى الله ) [٣].
وبقي على رفضه حتى عاد بعد ذلك كله الى الحلة وبقي فيها مدة من الزمن ثمّ انتقل منها الى النجف الأشرف فبقي فيها ثلاث سنين [٤] ثم انتقل الى كربلاء وبقي فيها مدة غير معلومة ثم عاد الى بغداد سنة ٦٥٢ ه وبقي فيها الى حين احتلال بغداد من قبل المغول.
وهو يحدثنا عن ذلك :
[١] كشف المحجة : ١١٢ و ١١٣. [٢] كشف المحجة : ١١٢. [٣] كشف المحجة : ١١٢. [٤] المصدر السابق : ١١٨.