بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١١٢ - ابطال زعم الجاحظ في تقليل فضائل علي بن ابي طالب
[ وبين ] [١] ضرب رجل كما زعم ناصره بسوط أو خشبة لا يخاف منها اختلاس مهجة ولا ينتاط بها اقتباض [٢] روح.
وكان منصور الناصب غير خائض بحار تلك الأعماق ولا مباشر شفرات الرقاق من أتم مناقبه كونه مع رسول الله ٩ على العريش وأمير المؤمنين ٧ المخالط لتلك الأهوال مخالطة المهج للأشباح والحياة للأرواح والحبيب للحبيب والقريب للقريب.
| يستعذب الموت مسرورا بمشهده |
| إذا يعض به المقدامة الذكر. |
واعترض الناصب على نفسه بما ذكرته من حال المبيت على الفراش وأجاب بالذي لقي منصوره قبل الهجرة وقد أجبنا عنه عن قرب [٣].
وأجاب بما أنه فرق بين حال الحدث وذي الحنكة في طاعتيهما إذ الحدث الغرير في عز صاحبه عزه والكهل الحكيم لا يرجع تسويده لمن سوده إلى رهطه [٤]. والجواب عن هذا بما أجبناه عنه عند قوله إن منصوره لا يخاف العار وعلي يخاف العار [٥] ونقول هاهنا إنه راد على إله الوجود عمله أو على رسوله حكايته عنه إذ الرواية من طريق المخالف أن إله الوجود أثنى بالمبيت على أمير المؤمنين ٧ وذلك دليل على كمال فضيلته ومن صنع شيئا للدنيا الفانية أو على غير قاعدة تامة لا يشكره إله الوجود على فعلته ويفضله على أخص ملائكته.
[١] ن : بدل ما في المعقوفتين : من. [٢] ن : اقتناص. [٣] ن : قريب. [٤] العثمانية : ٤٣. [٥] مرّ ص : (٣٥).