بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٦٤ - نزول انما وليكم الله ورسوله
الآية [١].
أقول والكلام ناقص إذ يفوته [٢] في علي.
وروى هو غير ذلك من كونها نزلت في قصة أشار إليها [٣] قال وإن يكن الأمر على غير ذلك فليس [٤] تأويل الرافضة بأقرب التأويل [٥].
والذي أقول على هذا إن أبا عثمان لم يسند روايته وكذا الواحدي وهو إلى العداوة أقرب لم يسند قوله أنها في غير علي ٧ وإنما حكى ذلك حكاية.
[١] العثمانية : ١١٨. [٢] ن : بدل ( يفوته ) ( تتمته ). [٣] قال الجاحظ :
اما ظاهر الكلام ، فيدل على ما قال اصحاب التأويل كابن عباس وغيره ، حين زعموا انها نزلت في عبد الله بن سلام ورهط من مشركي أهل الكتاب ، وذلك انهم اتوا النبي (ص) عند الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، ان بيوتنا قاصية ، ولا نجد مسجدا دون هذا المسجد ، وان قومنا لما صدقنا الله ورسوله عادونا ، وتركوا مخالطتنا ، واقسموا الا يكلمونا ، فبينما هم يشكون عداوة قومهم لهم ، اذ نزلت : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ). فلما قرأها النبي (ص) قالوا : رضينا بولاية الله ورسوله والمؤمنين واذّن بلال للصلاة فخرج النبي (ص) الى المسجد وهم معه ، والناس من بين راكع وساجد وقائم وقاعد ، فتلا النبي (ص) ( وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ ) فان تكن هذه الآية كما قال ابن عباس ومجاهد ، فليس لعلي فيها ذكر. انظر العثمانية : ١١٨.
[٤] لا توجد في ق. [٥] قال الجاحظ : وقد عرفنا ان تأويل هذا الكلام يشبه غير الذي قالوا ، وليس لنا ان نجعله كما قالوا الا بخبر عن النبي (ص) او باجماع من اصحاب التاويل على تفسيره وذلك ان قوله : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) يدل على العدد الكبير ، وانتم تزعمون انه عنى عليا وحده ، وليس لأحد ان يجعل ( الَّذِينَ ) لواحد الا بخبر يجمع عليه ، فان لم يقدر على ذلك فليس له ان يحوّل معنى الكلام عن ظاهر لفظه : انظر العثمانية : ١١٩.