بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٨١ - ادعاء الجاحظ في ان أبا بكر ضرب على إسلامه ورد المؤلّف عليه
حسوا في ارتغاء [١] من بغضه أمير المؤمنين صلوات الله عليه ومع الإضراب عن هذا فسوف يأتي الكلام [٢] في نصرة أمير المؤمنين رسول الله ونصرة غيره له.
وادعى أن أبا بكر ضرب على إسلامه وليس المفتون كالوادع قال الله تعالى ( وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ) [٣].
وبنى الناصب على أن المراد بالفتنة العنت والأذى متعرضا بأمير المؤمنين ٧ [٤].
والجواب عن ذلك بما أن هذا شيء لا تعلق له بتقدم الإسلام ولا بشرف إسلام هذا من إسلام ذاك إذ الذي يدعي وقوعه من الضرب كان بعد الإسلام لا معه وما ثبت أيضا وهو متهم في حكايته وروايته فإذن هذا من باب المفاخرة خاصة مقطوع عما نحن وهو فيه.
والجواب عنه مع ثبوته وثبوت مرتبة له بذلك بما أن إسلام أبي بكر رضوان الله عليه كان فرعا لإسلام أمير المؤمنين ٧ وليس ببعيد أن يحث المقتبل الكهل على فعل المحاسن واعتماد الفضائل إذ يقول الشيخ كيف يصلح لي أن أسبق وأنا ذو سن وأغلب وأنا [٥] ذو حنكة يغلبني الأحداث ويتقدمني الناشئون.
[١] الحسو : الشرب شيئا فشيئا ، الارتغاء : شرب الرغوة وهي زبد اللبن وهو مثل يضرب لمن يظهر طلب القليل ويسر أخذ الكثير. [٢] ص : (٥٩). [٣] البقرة : ١٩١. [٤] العثمانية : ٢٩. [٥] أضفنا الكلمة ليستقيم الكلام ، وفي ن : وكان هو ذا حنكة يأبى أن يغلبه الأحداث ويتقدمه الناشئون.