بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١١٦ - الرد على الجاحظ في تفضيله الغار على مبيت علي (ع) على فراش النبي (ص)
والحديبية [١].
ثم بيان أن قول أبي عثمان باطل أن أمير المؤمنين ٧ لقي من المشركين أذى تضمنته السيرة فإن قبلنا قول أبي عثمان المتهم كذبنا قول غيره ممن لا يتهم وذلك مرجوح وقد أسلفنا أن الغار ليس دليل الشجاعة فقد انتقض [٢] ما بنى الجاحظ عليه كلامه.
ثم إن قوما من أهل السنة يزعمون أن رسول الله ٩ نص على أبي بكر بالخلافة كما تدعي الإمامية أنه نص على علي ٧ وإذا كان الأمر كذا فكيف لم يقدم على لقاء الأبطال ومكافحة الرجال فإن كانت معارفه كمعارف غيره فأين الإقدام وإن كانت دون ذلك فأين المقام والمقام.
وأقول إن ابن المغازلي [٣] روى نحو ما ادعاه الناصب لكن في
وانظر تاريخ ابن الاثير : ٢ / ٢٤٢ نقلها ملخصا وكذلك الطبري في تاريخه : ٢ / ٣٢٧.
[١] ذكر الطبري في تاريخه بعد ذكر صلح الحديبية :ثم جرى بينهما الصلح ، فلما التأم الأمر ولم يبق الاّ الكتاب ، وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر ، فقال : يا أبا بكر أليس برسول الله؟ قال : بلى. قال : أو لسنا بالمسلمين؟ قال : بلى ، قال : أوليسوا بالمشركين؟ قال : بلى. فقال : فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال أبو بكر : يا عمر الزم غرزه ، فاني اشهد انه رسول الله ، قال عمر : وأنا اشهد انه رسول الله. قال : ثم أتى رسول الله ٦ فقال يا رسول الله ألست برسول الله؟ قال : بلى.
قال : أولسنا بالمسلمين؟ قال : بلى. قال : اوليسوا بالمشركين؟ قال : بلى. قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ فقال : انا عبد الله ورسوله ، لن اخالف امره ولن يضيعني ، قال : فكان عمر يقول : ما زلت اصوم واتصدق ، واصلي واعتق ، من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت ان يكون خيرا.
انظر : تاريخ الطبري : ٢ / ٢٨٠ وسيرة ابن هشام : ٣ / ٣٣١.
[٢] ن : وهذا ينقض. [٣] لم اعثر عليه في النسخة المطبوعة.