بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٣٨ - نزول سورة ( هل أتى ) في اهل البيت
قال فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح.
فلما أن كان في اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم أخذ علي ٢ بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين وأقبل نحو رسول الله ٩ وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع فلما بصر به النبي ٩ قال يا أبا الحسن ما أشد ما يسوؤني [١] ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فلما رآها النبي ٩ قال وا غوثاه يا أهل بيت محمد [٢] تموتون جوعا فهبط جبرئيل ٧ فقال يا محمد خذها هناك الله في أهل بيتك قال وما آخذ يا جبرئيل فأقرأه ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) إلى قوله ( إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ) إلى آخر السورة قال وزاد ابن مهران في هذا الحديث فوثب النبي ـ صلى الله عليه
| هذا اسير للنبي المهتد |
| مثقل في غله مقيد |
| يشكو الينا الجوع قد تمدد |
| من يطعم اليوم يجده في غد |
| عند العلى الواحد الموحد |
| ما يزرع الزارع سوف يحصد |
| اعطيه لا لا تجعليه اقعد | ||
فانشات فاطمة رضي الله عنها تقول :
| لم يبق مما جاء غير صاع |
| قد ذهبت كفي مع الذراع |
| ابناي والله هما جياع |
| يا رب لا تتركهما ضياع |
| ابوهما للخير ذو اصطناع |
| يصطنع المعروف بابتداع |
| عبل الذراعين شديد الباع |
| و ما على رأسي من قناع |
| الا قناعا نسجه انساع | ||