بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٦٥ - لا يحبه (ع) الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق
ومن مسند ابن حنبل [١] في جملة حديث عن النبي ٧ [٢] في علي بن أبي طالب ـ لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق في غير ذلك من آثار عدة تركت إثباتها إذ نحن في غير هذه المباحث.
وذكر ما حاصله :
( إن إسلامه مع قلة العمر تلقين القيم ورياضة السائس وبعد أن يكون في ذلك السن [٣] هو تام العقل ) [٤].
وهي عصبية منه لا تستند إلى برهان وإنما دأب الناصب تكثير الألفاظ مع قلة الحاصل منها وصدود [٥] الحق عنها.
وادعى أنه يعلم أن طباعه كطباع حمزة [٦] غير مسند [٧] ذلك إلى أمارة
[١] ما في المسند هو بلفظ : لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق أنظر المسند : ٦ / ٢٩٢.
وأما الحديث المذكور فقد رواه احمد في فضائله : ٢ / ٦٢٢ حديث ١٠٦٦ وأوله :
بسنده عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، قال : خطبنا رسول الله ٦ يوم الجمعة ، فقال : يا أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا منها ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم ، يا أيها الناس أوصيكم بحب ذي أقربها ، اخي وابن عمي علي بن ابي طالب ، فانه لا يحبه الاّ مؤمن ، ولا يبغضه الاّ منافق ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد ابغضني ، ومن ابغضني عذبه الله عز وجل ، قال : أخرجه ابن النجار.
اقول : وكذلك ورد في كنز العمال : ٧ / ١٤٠ ، والرياض النضرة ٢ / ٢١٣.
[٢] ن : ٦. [٣] ن بزيادة : و. [٤] العثمانية : ٧. [٥] ق : صدور. [٦] قال الجاحظ : فالمعلوم عندنا في الحكم وفي المغيب جميعا ، أن طباعه كطباع عميه ، حمزة والعباس. العثمانية : ٩. [٧] ن : مستند.