بناء المقالة الفاطميّة في نقض الرّسالة العثمانيّة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٦٩ - رد المؤلّف على الجاحظ
لذهب معنى التمدح به وفي ذلك رد على الناصب.
وتعلق الناصب في كون إسلام أمير المؤمنين ٧ ما كان فرعا لتمام آرائه [١] وهو صبي بأنه لو كان كذلك لاحتج به [٢].
وذكر فنونا تجري في هذا الباب غثة [٣] ساقطة ألفاظا [٤] سمينة جدا [٥] هزيلة المعنى جدا يسأمها اللبيب ويعافها الأريب ولو لا أنه لا يليق بمن دخل في أمر أن يتعاجز عنه لرأيت ترك الخوض في هذا الوشل [٦] المهين أولى من الدخول فيه وأيضا فإن الخصم و [٧] ذا الذهن الغال [٨] قد يؤثر عنده كلام الهازل ويقرر عنده قواعد الباطل.
والجواب عما قال :
بما أن من أعيان الصحابة من كان يناظر رسول الله ٩ فيما يأمر به ويرد عليه وهو حي بين أظهرهم في عز رئاسة ينافس عليها وإمامة يسارع إليها فكيف يؤثر قول علي ٧ بعده في شيء حاصله الدفع عن مراتب الملك وتسنم درجات العز.
ونتنزل [٩] عن هذا ونقول للناصب :
وأنت بالآخرة معرض عن موالاة أمير المؤمنين ٧ وموازرته
[١] ج : أرابه. [٢] العثمانية : ١٠ نقله بالمعنى. [٣] ق ون : عنه. [٤] ن : الفاظ. [٥] ن : جسدا. [٦] الوشل : الماء القليل. [٧] لا توجد في : ن. [٨] ن : الغافل. [٩] ق : ننزل وفي ج : ينزل.